يمر فريق توتنهام هوتسبير في مرحلة حرجة من الموسم، حيث تتزايد التساؤلات حول إمكانية هبوطه بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، وقد أظهرت الإحصائيات أن الفريق يواجه تحديات كبيرة في المنافسة بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما يستدعي تحليلًا دقيقًا لمستوياته وأداء لاعبيه في المباريات الأخيرة.

وفقًا لشبكة «The Athletic»، جاءت هزيمة توتنهام أمام مانشستر يونايتد في ظروف صعبة، حيث تعرض كريستيان روميرو للطرد للمرة الثانية خلال عشرة مباريات، مما زاد من تعقيد موقف الفريق ووسّع من سلسلة النتائج السلبية، وهو ما يقرّب الفريق أكثر من منطقة الخطر.

حقق فريق توماس فرانك انتصارين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر، ويبتعد الفريق الآن بست نقاط عن وست هام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، مما يزيد من حدة التنافس في قاع جدول الترتيب، ورغم أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز السابع عشر، إلا أن الأداء السيء لفرق مثل ساوثهامبتون وإيبسويتش وليستر قد جعل الهبوط غير وارد العام الماضي، لكن الوضع هذا الموسم يبدو مختلفًا، حيث المنافسة أشد والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام ونوتنغهام فورست وليدز وتوتنهام، ومع ذلك تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز لا يزالون بعيدين عن دائرة الخطر الكبرى، حيث يعكس سعر هبوطهم ثقة بأن لديهم ما يكفي لتفادي القاع، لكن الأداء الحالي لا يدعم هذه الثقة، حيث يسجل الفريق متوسط 1.16 نقطة في المباراة، مما يشير إلى إمكانية إنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخيًا، لم يهبط أي فريق في البريميرليغ برصيد نقاط كهذا، إلا أن 58.6% من نقاط توتنهام جاءت في أول تسع مباريات فقط، ومنذ ذلك الحين انخفض المعدل إلى 0.75 نقطة في المباراة، مما يعني أنه في حال استمر هذا النسق، قد ينهي الفريق الموسم عند 38 نقطة، وهو ما قد يضعه في خطر الهبوط، حيث أن الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة أو أكثر تنجو بنسبة 80%، وترتفع النسبة إلى 90% عند الوصول إلى 40 نقطة، مما يجعل الهبوط ممكنًا نظريًا ولكنه غير مرجح إحصائيًا.

يحتل توتنهام المركز السابع عشر من حيث الأهداف المتوقعة، بينما يأتي في المركز الثالث عشر من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة ولمسات منطقة الجزاء، حيث يسجل الفريق معدل 10.9 تسديدة في المباراة من اللعب المفتوح، وهو ما يعد أقل من الفرق التي تنافس على البقاء مثل كريستال بالاس وفورست وليدز.

على الرغم من ذلك، يبرز الفريق في الكرات الثابتة، حيث سجل كل من آرسنال ومانشستر يونايتد أهدافًا أكثر من توتنهام من هذه الكرات، لكن المعاناة في اللعب المفتوح واضحة، ويعاني الفريق من غيابات مؤثرة مثل ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون، مما زاد عدد الغيابات إلى 12 لاعبًا من الفريق الأول، ورغم صفقة كونور غالاغر في يناير، لم تكن كافية لسد الثغرات.

من اللافت أن المدافعين روميرو وميكي فان دي فين هما ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري، حيث غاب روميرو عن أربع مباريات بعد طرده الأخير، بينما حقق الفريق نتائج متباينة خارج أرضه، حيث خسر أربع مباريات فقط من 13، ولكن داخل ملعبهم حققوا فوزين فقط طوال الموسم، مما يعكس تحديات كبيرة.

تتزايد صافرات الاستهجان في ملعب توتنهام، وهناك مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير على أرضهم أمام نيوكاسل وآرسنال، مما قد يزيد من الضغوط على الفريق، ورغم أن نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، إلا أن الأداء المحلي يثير القلق، حيث بدأ جزء من الجماهير يشكك في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

لا يعد توتنهام مرشحًا أول للهبوط، ولكن الفجوة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي، حيث تبدو الست نقاط مريحة على الورق، لكنها عمليًا غير مطمئنة، وإذا استمر المعدل الحالي، سيظل السبيرز في منطقة القلق حتى الأسابيع الأخيرة.