في إطار التغييرات الجذرية التي يشهدها النادي الأهلي المصري، اتخذت الإدارة خطوات هامة للتعامل مع التحديات التي تواجه الفريق بعد تراجع الأداء والخروج من دوري أبطال إفريقيا، حيث تهدف هذه الخطوات إلى إعادة الانضباط وتحسين النتائج قبل انتهاء الموسم الحالي.
أفادت المعلومات الواردة من داخل النادي بوجود نية واضحة لإجراء تغييرات في المناصب القيادية، حيث تم توجيه الشكر لكل من محمد يوسف المدير الرياضي، ووليد سليمان رئيس قطاع الناشئين، وأسامة هلال مدير التعاقدات، بالإضافة إلى أعضاء لجنة الاسكوتنج، وذلك كجزء من خطة إعادة هيكلة شاملة.
جاءت هذه القرارات في أعقاب خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا، بعد خسارته أمام الترجي التونسي بنتيجة 3-2 في إياب ربع النهائي، بعد خسارته في مباراة الذهاب بهدف دون رد، حيث كان محمود الخطيب رئيس النادي قد عقد اجتماعًا مهمًا بحضور ياسين منصور نائب الرئيس وسيد عبد الحفيظ عضو المجلس لمناقشة وضع الفريق.
وفي هذا السياق، أكدت إدارة الأهلي في بيان رسمي وجود أخطاء واضحة في قطاع الكرة، مشيرة إلى اتخاذ قرارات عاجلة سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل مع استمرار العمل على قرارات أخرى مؤجلة لضمان استقرار الفريق، بالإضافة إلى بدء تنفيذ خطة إعادة هيكلة شاملة تشمل جميع عناصر القطاع.
تسعى إدارة الأهلي إلى إعادة بناء منظومة كرة القدم بالكامل بما يتناسب مع تاريخ النادي ومعاييره الاحترافية، وذلك من خلال تقييم شامل لكل العناصر الفنية والإدارية، حيث لا يزال مصير المدرب الدنماركي ييس توروب غامضًا رغم الاتجاه العام نحو رحيله.
وعلى الرغم من الضغوط الناتجة عن نتائج الفريق المخيبة، حيث ودع الأهلي ثلاث بطولات خلال فترة تولي توروب، إلا أن إدارة النادي تدرس موقفه بحذر بسبب ارتفاع قيمة الشرط الجزائي في عقده، الذي يصل إلى نحو 6 ملايين دولار، مما يمثل عائقًا أمام اتخاذ القرار النهائي.
وفي إطار الحلول المطروحة، بدأت إدارة الأهلي خطوات عملية لحل الأزمة، من خلال عقد جلسة مع وكيل توروب للتفاوض على فسخ التعاقد بالتراضي، مع محاولة دفع جزء من الشرط بدلاً من المبلغ الكامل، كما تفضل الإدارة خيار الاعتماد على مدرب وطني من أبناء النادي لإعادة الاستقرار سريعًا داخل الفريق، حيث تم طرح اسمين بارزين لخلافة توروب وهما حسام البدري وعلي ماهر، بينما تراجع اسم عماد النحاس عن قائمة الخيارات في الوقت الحالي.

