تسعى إدارة النادي الأهلي جاهدة لإعادة تنظيم قطاع كرة القدم في أعقاب فترة عصيبة مر بها الفريق مؤخرًا، حيث انتهت بخروج غير متوقع من دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، مما يفتح المجال لمرحلة جديدة من التغييرات الجذرية داخل النادي العريق.
لم تكن الخسارة أمام الترجي مجرد خروج من بطولة قارية، بل شكلت نقطة تحول في مسيرة الأهلي، حيث أبرزت وجود خلل واضح في المنظومة على المستويين الفني والإداري، وهو ما دفع مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب إلى إعلان نية إجراء تعديلات شاملة في مختلف قطاعات كرة القدم.
تزايدت الأصوات داخل النادي وخارجه بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، خاصة في ظل تراجع الأداء والنتائج، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في الفريق خلال الفترة الماضية.
إعادة هيكلة مرتقبة
تشير كواليس النادي إلى أن التغييرات لن تكون سطحية، بل ستمتد إلى إعادة هيكلة بعض الملفات الحيوية، وعلى رأسها ملف التعاقدات الذي تعرض لانتقادات واسعة في الفترة الأخيرة، وتدرس الإدارة بشكل جدي إلغاء لجنة التخطيط الحالية أو إعادة تشكيلها، في ظل تراجع تأثيرها وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منها، مع الاتجاه لتعيين عناصر أكثر فاعلية وخبرة في إدارة هذا الملف الحساس.
مدير تعاقدات جديد في الصورة
في ظل هذه التحركات، برز اسم عصام سراج كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب مدير التعاقدات داخل الأهلي خلفًا لأسامة هلال، وبحسب مصادر داخل النادي، يحظى سراج بدعم قوي من سيد عبد الحفيظ نظرًا لخبراته السابقة داخل النادي وقدرته على إدارة ملف الصفقات بكفاءة، إلى جانب معرفته الجيدة بمتطلبات الفريق، بينما تراجعت فرص اسم نادر شوقي في تولي المنصب بسبب ارتباطه الحالي بعالم وكلاء اللاعبين وما قد يسببه ذلك من تضارب محتمل في المصالح، وهو ما تتحفظ عليه إدارة الأهلي بشدة.
ما بين الحاضر والمستقبل
لا تقتصر تحركات الأهلي على تغيير الأسماء فقط، بل تمتد إلى مراجعة شاملة لسياسة التعاقدات التي تعرضت لانتقادات حادة بعد فشل عدد من الصفقات في تقديم الإضافة المنتظرة، حيث تسعى الإدارة لوضع معايير أكثر دقة في اختيار اللاعبين بما يتناسب مع هوية النادي واحتياجات الفريق، مع التركيز على الجودة بدلًا من الكم، في محاولة لتفادي أخطاء الماضي.
مرحلة مهمة
تبدو المرحلة الحالية حاسمة في مستقبل الأهلي، حيث يتعين على الإدارة تحقيق توازن دقيق بين اتخاذ قرارات سريعة لإصلاح الوضع وبين بناء مشروع طويل الأمد يعيد الفريق إلى منصات التتويج، وفي ظل استمرار المنافسة على لقب الدوري، تبقى كل الأنظار موجهة نحو قرارات الإدارة في الأيام المقبلة، والتي قد تحدد شكل الأهلي ليس فقط في نهاية الموسم الحالي بل لسنوات قادمة.

