وصلت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي إلى تونس أمس، في إطار التحضيرات لمواجهة الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، والمقرر إقامتها بعد غد الأحد، حيث تمثل هذه المباراة واحدة من أهم المحطات في الموسم الحالي للفريق.
كان من المقرر أن تسافر بعثة الأهلي اليوم، إلا أن محمود الخطيب رئيس النادي قرر تقديم موعد السفر إلى تونس بعد تعثر الفريق في مسابقة الدوري أمام طلائع الجيش، وذلك بهدف منح اللاعبين فرصة أكبر للاستعداد والتركيز قبل هذه المواجهة القارية المهمة.
تكتسب المباراة أهمية مضاعفة للأهلي، في ظل الحاجة إلى تحقيق نتيجة إيجابية خارج الأرض، خاصة أن مباراة العودة في القاهرة ستقام دون حضور جماهيري تنفيذًا لعقوبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مما يقلل من أفضلية اللعب على ملعبه ويضع مسئولية أكبر على اللاعبين لتحقيق نتيجة مطمئنة في لقاء الذهاب.
ورغم أهمية المباراة، لم تشغل قائمة الفريق المسافرة إلى تونس مساحة كبيرة من اهتمام الجماهير، نتيجة حالة الإحباط التي فرضت نفسها مؤخرًا بعد تراجع النتائج، حيث أصبح الفارق الفني بين عدد كبير من اللاعبين محدودًا، في وقت ينتظر فيه الجمهور رد فعل قوي يعيد الثقة للفريق، وجاءت عقوبات محمود الخطيب عقب الخسارة أمام طلائع الجيش لتزيد من سخونة المشهد داخل القلعة الحمراء، حيث شملت قرارات بتقييم شامل لمسئولي قطاع الكرة، بالإضافة إلى خصم نسب من عقود اللاعبين، في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط وتحفيز الفريق لاستعادة توازنه سريعًا، ولكن المشهد لم يخلُ من بعض الانفراجة، بعدما تلقى الأهلي هدية غير متوقعة من إنبي الذي نجح في الفوز على الزمالك، مما أوقف اتساع الفارق مع المنافس التقليدي عند ثلاث نقاط فقط، ليبقى الصراع على قمة الدوري قائمًا، ويعيد الأمل للأهلي في حال نجاحه في تحقيق الفوز خلال مبارياته الست المتبقية في المرحلة النهائية.
وفي ظل هذه الأجواء، تتجه الأنظار أيضًا إلى موقف المدير الفني الدنماركي ييس توروب، حيث تشير العديد من المؤشرات إلى صعوبة استمراره مع الفريق في الموسم المقبل، ما لم ينجح في إنقاذ ما تبقى من الموسم سواء على المستوى المحلي أو القاري.

