أبدت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية دعمها القوي لقيادة دورة ألعاب لوس أنجليس 2028 وذلك يوم الخميس بعد دعوات طالبت باستقالة رئيس اللجنة المنظمة كايسي واسرمان على خلفية ورود اسمه في ملفات إبستين، حيث قدم واسرمان اعتذاراً يوم السبت بعد الكشف عن تبادل رسائل إلكترونية بينه وبين غيلين ماكسويل في عام 2003 وذلك ضمن ملايين الصفحات من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة، وقد دعا مسؤولون محليون في مدينة لوس أنجليس واسرمان إلى التنحي عن منصبه رئيساً للجنة المنظمة.

لكن خلال مؤتمر صحافي عُقد في ميلانو عشية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، أعرب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية جين سايكس عن دعمه لواسرمان حيث قال سايكس: «أصدر كايسي بياناً يعكس وجهة نظره بشأن ما ظهر إلى العلن عندما نُشرت رسائل البريد الإلكتروني ضمن باقي ملفات إبستين» وأضاف: «هذا الأمر بات معروفاً للجميع ليس لدينا ما نضيفه بيانه قائم بذاته»

وتابع سايكس: «أنا أعيش في لوس أنجليس وأفهم جيداً المشهد السياسي فيها، ويمكنني القول إن لديّ اليوم ثقة أكبر بقدرات تنظيم لوس أنجليس 2028 التشغيلية وبقيادتها وبجودة العمل الذي تقوم به وبمدى حسن تنفيذها أكثر من أي وقت مضى منذ أن بدأت العمل مع لجنة لوس أنجليس 2028 عند انطلاقه في عام 2015»

ولم يُوجَّه إلى واسرمان البالغ من العمر 51 عاماً أي اتهام بارتكاب مخالفات كما لم تُسجَّل بحقّه أي تُهم مرتبطة بفضيحة إبستين التي لاحقت إدارة الرئيس دونالد ترمب، غير أن بعض مسؤولي المدينة قالوا إن واسرمان لم يعد الشخص المناسب لقيادة اللجنة المنظمة للبطولة.

وقالت جانيس هان مُشرفة مقاطعة لوس أنجليس لصحيفة «لوس أنجليس تايمز»: «وجود (واسرمان) ممثلاً لنا على الساحة العالمية يصرف الانتباه عن رياضيينا والجهود الهائلة المطلوبة للتحضير لعام 2028»، كما دعا هوغو سوتو-مارتينيس عضو مجلس مدينة لوس أنجليس واسرمان إلى الاستقالة حيث قال في بيان: «في الوقت نفسه الذي كانت غيلين ماكسويل تدير فيه واحدة من أشهر عمليات الاتجار الجنسي في تاريخ بلدنا، كانت، على ما يبدو، على علاقة عاطفية مع الشخص الذي يترأس، الآن، لجنة تنظيم أولمبياد 2028، يجب على كايسي واسرمان أن يتنحّى فوراً»

كانت ماكسويل قد حُكم عليها بالسجن 20 عاماً في عام 2022 بعد إدانتها، العام السابق، بمساعدة إبستين في استدراج الضحايا القاصرات والتقرّب منهنّ واستغلالهنّ، وقال الادعاء الفيدرالي إن ماكسويل ساعدت في استقطاب فتيات، بعضهن في سن الرابعة عشرة، لصالح إبستين بين عاميْ 1994 و2004 تقريباً، ووضع إبستين حداً لحياته في السجن عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة على خلفية تُهم تتعلق بالاتجار الجنسي، واعتُقلت ماكسويل ووجّهت إليها التهم في عام 2020.