أقرت المحكمة الإدارية العليا مجموعة من المبادئ الأساسية التي تعزز نزاهة العملية الانتخابية، مشددة على أن أي نتيجة انتخابية لا تستند إلى محاضر الفرز الأصلية تُعتبر باطلة قانونًا.
أكدت المحكمة أن إرادة الناخبين تمثل جوهر العملية الانتخابية، ولا يجوز تجاهلها أو تشويهها نتيجة أخطاء في الرصد أو التجميع، وأوضحت أن إعلان النتيجة لا يكون مشروعًا إلا إذا كان يعكس بشكل دقيق الأصوات الصحيحة الواردة في محاضر الفرز.
أشارت الإدارية العليا إلى أن أعمال الرصد والتجميع التي تلي الاقتراع والفرز لا تُعتبر جزءًا منهما، ولا تخضع لشرط التظلم الإلزامي، مما يتيح للرقابة القضائية التحقق من صحة النتائج النهائية في حال وجود أخطاء تؤثر على الإرادة الشعبية.
شددت المحكمة على أن الحق الدستوري في التقاضي لا يمكن تقييده إلا بنص صريح، وأكدت أن الطعن على قرارات إعلان النتائج النهائية لا يتطلب تقديم تظلم مسبق، حيث تعتبر هذه القرارات مستقلة عن إجراءات الاقتراع والفرز.
في مبدأ مهم، قررت المحكمة أن عبء الإثبات في المنازعات الإدارية يقع على الجهة الإدارية عندما تكون المستندات الحاسمة بحوزتها، وأوضحت أن عدم تقديم محاضر الفرز الأصلية من قبل الجهة الإدارية يُعد دليلاً قانونيًا لصالح الطاعن، مما يفقد القرار الإداري أساسه القانوني.
خلصت المحكمة إلى أن أي قرار انتخابي يصدر دون مستندات رسمية يُعتبر منعدم السبب، ويتوجب إلغاؤه لحماية مبدأ المشروعية وصون إرادة الناخبين، مع تنفيذ الحكم بشكل فوري دون حاجة للإعلان.

