اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها التاريخية الأولى في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها مدينتا ميلانو وكورتينا دامبيزو خلال الفترة من 6 إلى 22 فبراير الجاري، حيث شهدت المنافسات مشاركة نحو 2900 رياضي تنافسوا على 114 مجموعة ميداليات ضمن ثماني رياضات و16 اختصاصاً، مما يجعلها واحدة من أكبر وأهم التظاهرات الرياضية الشتوية على مستوى العالم.

جاء الظهور الإماراتي في منافسات التزلج الألبي، حيث شاركت بيرا هودسون، لاعبة منتخب الإمارات للتزلج، في منافسات السيدات التي تُعد من أصعب فئات التزلج المدرجة ضمن برنامج الدورة، وذلك لما تتطلبه من مهارات عالية في السرعة والانسيابية ودقة الانعطافات والتحكم في المسار، وقدمت بيرا أداءً يعكس حجم التحضيرات التي خاضتها خلال الفترة الماضية مما يؤكد حضوراً مشرفاً للإمارات في أول مشاركة شتوية أولمبية بتاريخها.

كما خاض أليكساندير استريجي، لاعب منتخب الإمارات للتزلج، منافسات التزلج الألبي للرجال بمشاركة 96 لاعباً من نخبة المتزلجين حول العالم، ليؤكد بدوره حضور الإمارات في فئتي الرجال والسيدات ضمن هذا الحدث الأولمبي العالمي، مما يعكس اتساع قاعدة المشاركة الرياضية الإماراتية على الساحة الدولية.

أكد غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، أن المشاركة الأولى لدولة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 تمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ حضور دولة الإمارات على الساحة الرياضية العالمية، حيث قال إن تسجيل حضورنا التاريخي في هذه الدورة هو دليل على أن رياضيي الإمارات قادرون على خوض التحديات في مختلف البيئات وعلى أعلى المستويات، وهو ما يعكس تطور منظومة الإعداد والتأهيل وتحويل شغف اللاعبين إلى إنجازات تليق باسم الدولة ومكانتها، مشيراً إلى أن إهداء بدلة التدريب للمتحف الأولمبي يحمل رمزية كبيرة باعتباره توثيقاً لبداية حقبة جديدة في سجل الإنجازات الوطنية.

أعرب أحمد الطيب، مدير وفد الإمارات المشارك في الدورة، عن سعادته بالتواجد الإماراتي في هذا المحفل العالمي، مشيراً إلى أن المشاركة وسط نخبة من أفضل الرياضيين القادمين من دول تمتلك طبيعة جغرافية شتوية شكلت تحدياً إضافياً، إلا أن لاعبي المنتخب الوطني قدموا مستويات إيجابية وحرصوا على تمثيل الدولة بالصورة التي تليق باسم الإمارات ومكانتها.

من جانبه، أكد محمد خادم، رئيس لجنة التزلج باتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، أن استعدادات المنتخب تضمنت برنامجاً تدريبياً متقدماً ركز على الجوانب الفنية والتقنية للتزلج الألبي، إلى جانب تطوير مهارات السرعة والتوازن وتقنيات الانعطاف وتعزيز التحمل البدني والقدرة على التحكم في الأداء تحت الضغط، وأضاف أننا سعداء بالمستوى الذي ظهر به اللاعبان وبالخبرة الكبيرة التي اكتسباها من هذه المشاركة والتي تمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير رياضات التزلج في الدولة وترسيخ حضور الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

بهذه المشاركة، تسجل الرياضة الإماراتية صفحة جديدة في تاريخها الأولمبي معززةً مسيرة التنوع الرياضي والانفتاح على مختلف المنافسات العالمية، ومؤكدة أن الطموح لا تحده الجغرافيا بل تصنعه الإرادة والعمل والتخطيط طويل المدى.