يواجه نادي الزمالك تحديات كبيرة هذا الموسم، حيث يعاني من أزمات إدارية ومالية متراكمة أثرت بشكل مباشر على أداء الفريق داخل الملعب واستقراره خارجه، مما أدى إلى تراجع مستواه بعد سنوات من المنافسة على البطولات المحلية والقارية، ويبدو أن الوضع الحالي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الأزمات.

تتجلى الأزمة المالية في عدم قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته تجاه اللاعبين، مما دفع بعضهم إلى الامتناع عن التدريب نتيجة عدم استلام مستحقاتهم، بينما اختار آخرون البحث عن أندية جديدة تلبي احتياجاتهم، وفي ظل إيقاف القيد وعدم إمكانية جلب صفقات جديدة، لجأت إدارة النادي إلى بيع اللاعبين كحل لتوفير السيولة اللازمة لدفع الرواتب.

هذا القرار كان له تأثير سلبي واضح على أداء الفريق، حيث فقد الزمالك لاعبين مهمين، مثل ناصر ماهر الذي انتقل إلى نادي بيراميدز بمبلغ يتراوح بين 60 و65 مليون جنيه، كما أعلن النادي عن رحيل نبيل عماد دونجا إلى نادي النجمة السعودي، مما أثار قلق الجماهير بسبب عدم توفر بدائل كافية، مما يزيد من معاناة الفريق ويعمق الفجوة مع منافسيه.

تسود المخاوف بين الجماهير من استمرار هذا الوضع، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة للخروج من الأزمة، ومع ذلك، لا تزال ثقة الجماهير في اللاعبين قائمة، حيث يأمل المشجعون أن تكون هذه الظروف بمثابة نقطة تحول نحو مستقبل أفضل.

لم يكن الزمالك الوحيد الذي لجأ إلى سياسة بيع اللاعبين، فقد اتبعت أندية أوروبية كبرى نفس النهج للتغلب على الأزمات المالية، حيث واجه برشلونة بين عامي 2021 و2023 أزمة مالية كبيرة، مما اضطره لبيع نجوم بارزين كليو ميسي وجريزمان، لكنه تمكن من العودة للمنافسة بعد فترة قصيرة.

كما عانى بوروسيا دورتموند في بداية الألفينات من مشكلات مالية، لكنه استثمر في اكتشاف المواهب، وعاد ليصبح منافسًا قويًا في ألمانيا، بينما واجه إنتر ميلان مشكلات مشابهة بين عامي 2014 و2018، لكنه تمكن من العودة تدريجيًا لتحقيق الدوري الإيطالي بعد سنوات من الغياب.

أما أتلتيكو مدريد، فقد مر بأزمات مالية قبل عام 2013، ولكن مع وجود مشروع واضح تحت قيادة المدرب سيميوني، تحول الفريق من حالة الانهيار إلى بطل دوري ومنافس شرس على المستوى الأوروبي.