في موسم 1984، بدأ نادي الزمالك كتابة فصل جديد من المجد القاري عندما توج بلقب دوري أبطال أفريقيا تحت مسمى “بطولة الأندية الأفريقية أبطال الدوري”، ليكون بذلك أول ألقابه الأفريقية ويعلن بداية زعامة بيضاء تمتد خارج الحدود.
استهل الزمالك مشواره في البطولة بقوة أمام النادي الصفاقسي، حيث حقق فوزًا عريضًا بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة الذهاب، وفي مباراة العودة، انتهت الأمور بالتعادل الإيجابي (1-1)، مما أكد أحقيته بالتأهل إلى الدور التالي.
وفي الدور الثاني، كان الزمالك على موعد مع جورماهيا الكيني، ولكن الفريق المنافس انسحب بعد 36 دقيقة فقط من بداية مباراة الذهاب، عقب تسجيل الزمالك هدف التقدم، ليعبر بذلك ممثل الكرة المصرية إلى ربع النهائي.
في ربع النهائي، واجه الزمالك فريق نكانا الزامبي، حيث تعادل في مباراة الذهاب (1-1)، ولكنه رد بقوة في مباراة الإياب بفوز كاسح بنتيجة 5-1، مما عكس الفارق الكبير في الطموح والإصرار بين الفريقين.
وفي نصف النهائي، واجه الزمالك فريق شبيبة القبائل الجزائري المعروف آنذاك باسم “جيت تيزي وزو”، حيث خسر الأبيض في مباراة الذهاب بنتيجة 3-1، لكنه عاد في مباراة الإياب ليحقق فوزًا بثلاثية نظيفة، مما أتاح له فرصة حجز مقعده في النهائي عن جدارة.
وجاءت اللحظة الحاسمة أمام شوتينغ ستارز النيجيري، حيث انتصر الزمالك في مباراة الذهاب بثنائية نظيفة حملت توقيع جمال عبد الحميد، وفي الإياب، أكد تفوقه بفوز جديد بهدف دون رد، وفي هذه المباراة تألق الحارس عادل المأمور الذي تصدى لركلة جزاء، مما ساهم في تأمين التتويج التاريخي للزمالك.

