غداة حفل الافتتاح، شهدت أولمبياد ميلانو – كورتينا انطلاقة مثيرة حيث أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في السباق الأرقى بالتزلج الألبي، وهو سباق الانحدار، بينما حققت السويد إنجازًا مزدوجًا في أول سباقات التزلج الريفي.

استطاع المتخصصون في عالم التزلج التألق، حيث استحوذوا على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو، وكان من بينهم ثلاثة سويسريين وإيطاليان ونمسويان، وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن، الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متفوقًا على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني ودومينيك باريس، الذي حصل على البرونزية بعد أن حقق سبع انتصارات سابقة في كأس العالم.

أما السويسري ماركو أودرمات، الذي كان يُعتبر المرشح الأبرز، فقد حل في المركز الرابع، مما يجعله أمام فرص جديدة للتنافس في سباقات أخرى.

في سياق آخر، تستمر الأمل الأميركية ليندساي فون في العودة إلى منصات التتويج الأولمبية، حيث تحدّت إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات، ورغم تمزق الرباط الصليبي في ركبتها اليسرى، تمكنت من تسجيل ثالث أفضل زمن على مضمار أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف المنافسات ابتداءً من نهائي الانحدار.

بعد نزولها، اكتفت فون بالقول “جيد” رداً على سؤال حول أدائها، بينما توقفت الجلسة بسبب سوء الأحوال الجوية، وكشف مدربها أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون عن لحظة توتر عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير.

وجود فون في هذه الألعاب يعتبر إنجازًا كبيرًا، حيث عادت من الاعتزال في نوفمبر 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم تقدمها في العمر، ويُعتبر إنجازها في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات أكبر رقم تحقق من قبل رياضية سناً في اختصاصها.

كما أشادت ميكإيلا شيفرين، مواطنتها، بصلابتها وعزيمتها، قائلة “أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها، صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية أمر رائع بالفعل”.

في سياق آخر، حققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي “السكياثلون”، حيث فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون، بينما سقطت الأميركية جيسي ديغينز في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب تبديل الزلاجات.

على صعيد آخر، منحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، محققة رقمًا أولمبيًا جديدًا بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءًا من الثانية، حيث اعتبرت ذلك أجمل يوم في حياتها.

أما في ليفينيو، فقد نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات “سلوب ستايل” بعد أن تصدرت التصفيات، حيث واجهت ضغطًا كبيرًا بعد سقوطها في المحاولة الأولى.

في الجانب الآخر، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو احتجاجًا على إقامة الأولمبياد، حيث وقعت اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت دروع مكافحة الشغب، وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة.

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات سابقة في تورينو أدت إلى إصابة أكثر من 100 شرطي، حيث رفع المتظاهرون لافتات تنتقد قضايا مختلفة مثل استخدام الثلج الاصطناعي وأزمة السكن.

يُعبر منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عن قلقهم بشأن تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، بالإضافة إلى الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يتطلب كميات كبيرة من الطاقة والمياه.