في ليلة دافئة من أبريل عام 2010، شهد استاد القاهرة الدولي واحدة من أبرز لحظات كرة القدم المصرية خلال مباراة القمة رقم 100 في “دوري النيل” حيث لم تكن النتيجة مجرد ثلاث نقاط بل كانت تجسيدًا لصراع تاريخي بين الأهلي والزمالك الذي يمثل جيلين مختلفين من اللاعبين، وقد جاء اللقاء مشحونًا بالتوتر والآمال من كلا الجانبين.
البداية كانت مثيرة حيث دخل الزمالك اللقاء بتصميم واضح، وافتتح أحمد جعفر التسجيل مبكرًا ليعكس نية الفريق القوية في حسم الأمور، لكن لم يمض وقت طويل حتى عاد “الساحر” عماد متعب ليعادل النتيجة، مما أعاد الأمور إلى نقطة البداية.
استمر التنافس الشديد بين الفريقين، وعاد الزمالك للتقدم مجددًا بفضل حسين ياسر المحمدي، وفي لحظة ظن فيها الجميع أن الأبيض قد وضع يديه على المباراة، إلا أن متعب كان له رأي آخر حيث أدرك التعادل برأسية رائعة.
مع بداية الشوط الثاني، أظهرت المهارات الفردية للاعبين تميزها حيث سدد محمد عبد الشافي كرة رائعة في شباك أحمد عادل عبد المنعم، مما أعطى الزمالك التقدم للمرة الثالثة، وبدأت الأجواء تتوتر بشكل ملحوظ بين الجماهير.
كانت المباراة تسير نحو فوز الزمالك، إلا أن كرة القدم دائمًا ما تحمل مفاجآت، وعندما كان الحكم يستعد لإطلاق صافرة النهاية، وصلت الكرة إلى محمد أبوتريكة على حدود منطقة الجزاء، وفي لحظة حاسمة سدد كرة سكنت أقصى زاوية للحارس عبد الواحد السيد.
انفجر الاستاد بالهتافات وبدأت فرحة الزمالك تتحول إلى ذهول بينما زادت فرحة الأهلي بشكل مفاجئ، وانتهت المباراة بتعادل مثير (3-3) ليبقى هذا اللقاء في ذاكرة الجماهير كواحد من أجمل التعادلات في تاريخ القمة.

