عُقد الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي للرياضة لعام 2026 برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، بحضور مجموعة من كبار المسؤولين الرياضيين وممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الأعضاء في المجلس حيث تم تناول عدة موضوعات تتعلق بتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع الرياضي الوطني.

استعرضت اللجنة الأولمبية الوطنية خلال الاجتماع اللوائح المنظمة لقانونية تشكيل لجنة انتخابات مركزية ولجنة طعون انتخابية موحدة، وتمت مناقشة الملاحظات الواردة من الأعضاء بهذا الشأن حيث أكدت اللجنة على الدور المحوري الذي تؤديه اللوائح الموحدة في تنظيم الإجراءات الانتخابية والتطبيق على جميع الاتحادات الرياضية بما يحقق مبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص والعدالة الإجرائية وفق المعايير الأولمبية المعترف بها دولياً.

كما أوضحت اللجنة أن هذه اللوائح تستند إلى أفضل الممارسات الدولية وأحكام الميثاق الأولمبي واللوائح المعتمدة للاتحادات الرياضية والنظام الأساسي للجنة الأولمبية الوطنية، بالإضافة إلى القوانين الوطنية وأنظمة الحوكمة المعتمدة، مما يضمن اتساق المنظومة الانتخابية الرياضية مع الاستقلال المؤسسي وحسن الإدارة.

وتناول الاجتماع مشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تُعقد في ميلانو وكورتينا الإيطاليتين من 6 إلى 22 فبراير حيث تم التأكيد على أهمية هذا الحضور التاريخي الذي يُعد الأول من نوعه، والذي يُعزز الحركة الأولمبية من خلال زيادة المشاركات في الألعاب الأولمبية.

تشارك دولة الإمارات في هذه الدورة بكل من اللاعبين أليكساندير استريجي وبيرا هودسون في منافسات التزلج الألبي حيث أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي على حرص الوزارة واللجنة الأولمبية على توفير الدعم اللازم للرياضيين والاتحادات المعنية لتمكينهم من تمثيل الدولة في المحافل الدولية والأولمبية وتحقيق نتائج تليق باسم الرياضة الإماراتية.

وأشار معاليه إلى أن المجلس يُعتبر منصة فعالة لتبادل الرؤى والخطط بين الجهات الأعضاء وتعزيز سبل الحوكمة في القطاع الرياضي حيث يتم التركيز على الانتقال من العمل الجزئي إلى العمل الوطني المتكامل من خلال التعاون بين مختلف الجهات الرياضية والشركاء على مستوى الدولة.

كما أكد على أهمية استعراض وتنسيق الأجندات الرياضية في مختلف الإمارات لضمان تكامل الجهود والاستفادة من الإمكانات المتنوعة لكل إمارة، مع التركيز على دعم المبادرات المجتمعية التي تغطي كافة أنحاء الدولة وبحث سبل التعاون لإطلاق مبادرات رياضية مشتركة تُسهم في نشر الثقافة الرياضية في المجتمع.

في هذا السياق، أشار غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، إلى أهمية مناقشة اللوائح المنظمة لتشكيل اللجان الانتخابية ولجان الطعون، حيث تعكس هذه المناقشات حرص القائمين على المنظومة الرياضية على ترسيخ مبادئ الحوكمة وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في العمل المؤسسي الرياضي.

وأكد أن توحيد الأطر التنظيمية والالتزام بالقوانين المعتمدة له أثر كبير في رفع كفاءة الأداء وتحقيق التميز المؤسسي لدى جميع الجهات الرياضية، مما يُساهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في القطاع الرياضي الوطني.

بدوره، أكد فارس محمد المطوع، أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، على أهمية التكامل المؤسسي والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية، حيث يُعتبر هذا التعاون ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للحركة الأولمبية في دولة الإمارات.

كما ناقش المجلس عدداً من الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعماله، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرارية التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات الأعضاء، بما يرسخ مفهوم العمل المؤسسي المشترك ويضمن مواصلة تطوير منظومة رياضية متكاملة ومستدامة تسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031.

حضر الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة في المجال الرياضي والإداري، مما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع الرياضي وتطويره بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة.

يعمل المجلس التنسيقي للرياضة على مواءمة وتكامل استراتيجيات وسياسات وبرامج القطاع الرياضي لرفع التنافسية الرياضية للدولة عالمياً، بالإضافة إلى دعم برامج الرياضة المجتمعية وتعزيز الحوكمة الرياضية، من خلال اقتراح الحلول والتوصيات اللازمة، إلى جانب تنسيق الجهود بين الجهات المعنية بتطوير الرياضة في الدولة والعمل على استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى وتحقيق استدامة القطاع الرياضي.

كما يساهم المجلس في اقتراح مبادرات وبرامج رياضية تهدف إلى بناء وصقل مهارات الرياضيين الإماراتيين وإعداد كوادر وطنية متخصصة قادرة على الارتقاء بالمشهد الرياضي الوطني.