تقترب مسيرة المدرب وليد الركراكي مع منتخب المغرب من نهايتها قبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026 حيث تشير التقارير إلى أن الاتحاد المغربي سيعلن اليوم الخميس عن رحيل الركراكي وتولي محمد وهبي المهمة خلفاً له في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل الفريق في المنافسات القادمة.

برز اسم وهبي كخيار رئيسي بعد قيادته المغرب للتتويج بكأس العالم تحت 20 سنة في أكتوبر الماضي مما يعكس قدرته على تحقيق النجاح مع المنتخب الأول.

يمثل رحيل الركراكي نهاية فترة مميزة بدأت قبيل كأس العالم 2022 حيث تولى المسؤولية بدلاً من وحيد خليلوجيتش ونجح في قيادة المنتخب إلى إنجاز تاريخي بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 واحتلال المركز الرابع في أفضل إنجاز عربي في تاريخ البطولة.

كما قاد الركراكي منتخب بلاده إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية في يناير الماضي لأول مرة منذ 2004 قبل الخسارة أمام السنغال مما فتح المجال أمام رحيله حيث كانت آمال المغرب تتجه نحو استعادة اللقب الغائب منذ 1976.

خسارة نهائي كأس إفريقيا.. نهاية الرحلة

تولى الركراكي تدريب المنتخب المغربي في 49 مباراة حيث حقق الفوز في 36 منها وتعادل في 8 وخسر 5 خلال الفترة ما بين 2022 و2025.

حقق المغرب رقماً قياسياً تحت قيادة المدرب البالغ من العمر 50 عاماً بالفوز في 19 مباراة متتالية لكن خروج المغرب من ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2023 أدى إلى رغبة الركراكي في الرحيل.

قبل انطلاق البطولة في كوت ديفوار، أوضح الركراكي أنه لن يستمر مع المنتخب إذا فشل في بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل لكن رغبته قوبلت بالرفض.

بعد الهزيمة في نهائي كأس الأمم أمام السنغال في الرباط، تغيرت الأمور رغم أن مسؤولي الاتحاد طلبوا منه إعادة النظر في قراره وفقاً لما ذكرته صحيفة “ليكيب”.

فكر الركراكي في الأمر ملياً وشعر المقربون منه أيضاً أن الوقت قد حان للتوقف رغم دعم لاعبي المنتخب له الذين اتصلوا به لمحاولة إقناعه بالعدول عن قراره.

وهبي يحمل راية المغرب

قبل انطلاق كأس الأمم الإفريقية، برز اسم طارق السكتيوي كأحد أبرز المرشحين لتدريب المغرب في حال رحيل الركراكي حيث قاد المنتخب الثاني للتتويج بكأس العرب في ديسمبر وسبق له الحصول على برونزية أولمبياد باريس 2024 مع المنتخب الأولمبي.

لكن الاتحاد كان يضع نصب عينيه تشافي الذي ابتعد عن التدريب منذ رحيله عن برشلونة.

ورفض تشافي قيادة المغرب في كأس العالم حيث كان يريد الانتظار لما بعد البطولة مما أعاد فكرة التعاقد مع مدرب مغربي.

تأتي فكرة تعيين مدرب وطني تماشياً مع جهود المغرب لدعم كفاءاته وهو نفس ما حدث مع الركراكي نفسه قبل كأس العالم 2022.

وأشار تقرير “ليكيب” إلى أن وهبي سيتولى تدريب المغرب على أن يعاونه كل من جواو ساكرامنتو المساعد السابق لجوزيه مورينيو والذي كان مرشحاً لتدريب غانا والأسطورة يوسف حاجي الذي كان ضمن الطاقم التدريبي للفرنسي هيرفي رينارد في كأس العالم 2018.