تتضمن المادة ٤٢ من لائحة النظام الأساسي لنادي برشلونة شرطًا ينص على ضرورة استقالة رئيس النادي الحالي قبل الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة مما دفع خوان لابورتا للاستقالة من منصبه ليتمكن من الترشح في الانتخابات المقررة في ١٥ مارس المقبل.
يسعى لابورتا إلى النجاح في تولي رئاسة النادي لفترة ثالثة بعد أن شغل المنصب من ٢٠٠٣ إلى ٢٠١٠ ثم من ٢٠٢١ حتى استقالته في ٩ فبراير الحالي حيث لا يقتصر لابورتا كمرشح على تاريخه الذي شهد تحقيق برشلونة ١٤ بطولة تشمل ٤ بطولات دوري و٢ كأس و٤ بطولات سوبر و٢ دوري أبطال أوروبا بالإضافة إلى السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.
كما أن نجاحه السابق في إنقاذ برشلونة من الإفلاس يبرز أهمية تجربته ولكنه يدرك أن الناخبين الأوروبيين غالبًا ما يركزون على الوضع الحالي والمستقبل بدلاً من الإنجازات السابقة لذلك بدأ لابورتا بالتواصل مع مائة ألف من مشجعي برشلونة الذين لهم حق التصويت في الانتخابات المقبلة مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف آرائهم وأفكارهم.
فقد شهد مشجعو النادي يوم الأحد الماضي المحامي الكبير الذي كان رئيسًا لهم وهو يقوم بكنس مدرجات كامب نو قبل مباراة برشلونة وليفانتي بينما تفاجأ المتعصبون للنادي بوجود لابورتا بينهم في المدرجات يغني معهم أغاني ساخرة من ريال مدريد.
كما ظهر لابورتا في مطعم باربوكاتا داخل النادي وهو يعد لهم المكرونة في خطوة تهدف إلى تعزيز علاقته بالمشجعين الذين يشعرون بالفخر تجاه ناديهم حيث صرح بأنه يسعى لاستضافة نهائي مونديال ٢٠٣٠ في كامب نو وليس في برنابيو في مدريد ولا يزال من المتوقع أن يقوم لابورتا بعدد من الخطوات الأخرى قبل الانتخابات رغم عدم ضمان فوزه بالمنصب بسبب الاتهامات التي تواجهه بغسل الأموال وفساد تجديد كامب نو وعقد رعاية نايكي.
تتسم علاقته بالنجم الكبير ميسي بالتوتر لدرجة أن ميسي رفض مصافحته في حفل الكرة الذهبية في باريس لذا أعلن لابورتا عن نيته إقامة تمثال لميسي في كامب نو تقديرًا لما قدمه للنادي في محاولة لكسب أنصار ميسي داخل برشلونة بينما تتوالى الاتهامات من منافسي لابورتا مثل مارك سيريا.
واتهمه فيكتور فونت بالكذب والعيش في عالم موازٍ يتجاهل الحقائق ولا يعرف أحد ما سيحدث في الانتخابات المقبلة التي ستجري داخل النادي وفي مراكز اقتراع أخرى في مدن كتالونيا مثل تاراجونا وجيرونا ولييدا وأندورا لا بيا حيث تم رفض التصويت بالبريد كما حدث في الانتخابات السابقة أثناء وباء كورونا ويبقى الجمهور بعيدًا عن كل ذلك لأنه يشجع برشلونة بغض النظر عن من يتولى رئاسة النادي.

