Published On 20/2/2026.
تزايد النقاش حول الأسلوب التكتيكي الذي يعتمد عليه مدرب نادي برشلونة هانزي فليك وذلك في ظل تراجع أداء الفريق الدفاعي وتعرضه لخسارتين متتاليتين أمام أتليتيكو مدريد وخيرونا مما أدى إلى انقسام بين مؤيدين ومعارضين لفلسفته التي انتقدها البعض باعتبارها “انتحارية”.
فليك الذي تولى مسؤولية تدريب النادي الكتالوني منذ مايو 2024 يُعتبر من المدربين الذين نجحوا في إعادة بناء الفريق بعد مرحلة صعبة حيث تمكن من تحويله إلى أقوى هجوم في أوروبا بتسجيل 169 هدفا في موسم 2024-2025 بالإضافة إلى تحقيقه الثلاثية المحلية المتمثلة في الدوري الإسباني وكأس الملك وسوبر إسبانيا وكذلك لقب السوبر الإسباني لعام 2026.
خلال فترة تدريب فليك، حقق برشلونة رقما قياسيا بعدد 46 فوزا في 60 مباراة كما حقق 4 انتصارات على غريمه التقليدي ريال مدريد في موسم واحد إلا أن الخسارتين الأخيرتين سلطتا الضوء على ما يصفه النقاد بـ”خط الدفاع الكاميكازي” الذي يعتمد على ضغط عالٍ وخط دفاع متقدم مع انتقالات سريعة نحو الهجوم.
هذا الأسلوب رغم نجاحاته يعرّض الفريق لهجمات مرتدة سريعة نتيجة الفجوات الكبيرة خلف المدافعين وهو ما يظهر بوضوح في المباريات الأوروبية الكبرى التي تتمتع فيها الفرق المنافسة بخيارات هجومية متعددة.
بعد الخسارتين، منح فليك لاعبيه يومين من الإجازة قبل أن يجتمع بهم في اجتماع مطوّل لمناقشة الأخطاء المتكررة حيث أبدى المدرب الألماني خيبة أمله وأشار إلى أهمية مواصلة القتال والتعافي خلال الأسبوعين القادمين.
كما أفادت تقارير إسبانية بأن فليك انفجر غضبا خلال الاجتماع بعد طلب بعض اللاعبين تعديل التكتيكات لمواجهة الفرق ذات الخيارات الهجومية الأكثر خطورة وأكد أنه لن يتخلى عن فلسفته مشددا على أن أولويته تكمن في استعادة شراسة الفريق بدلاً من تغيير الخطة التكتيكية.
في هذا السياق، رصد برنامج شبكات بتاريخ 20 فبراير 2026 تفاعلات الجمهور مع أخبار توبيخ فليك للاعبيه وتراجع مستوى الفريق دفاعيا حيث كتب أحد المتابعين منتقدا الهشاشة الدفاعية المتكررة قائلا: “هانزي فليك دفاعاته تتحول إلى شوارع مستباحة وانفرادات بالجملة، والفرق نراه من أول دقيقة في المباراة”
بينما دافع آخر عن المدرب الألماني مشيرا إلى أن المنتقدين يفتقرون للموضوعية فكتب: “هانزي فليك أفضل مدرب في العالم حاليا، يمكن يدرب برشلونة، وأي حد بيقول غير كده هو مجرد رأي لحظي أو مناصر لتشافي”
في حين وصف أحد المتابعين الوضع بأنه “أسوأ دفاع في تاريخ برشلونة” محذرا من عواقب الإصرار على هذا الأسلوب في المباريات الحاسمة حيث كتب: “أسوأ دفاع في تاريخ برشلونة، الخصم من تمريرتين يجد نفسه أمام المرمى”
من جهة أخرى، اعتبر أحد المتابعين أن الهجوم المتقدم للدفاع ليس ضعفا بل فلسفة مقصودة تخفي الثغرات الفردية وتمنح الفريق توازنه حيث قال: “فليك يُصعّد الدفاع ليضغط، لا يريد الدفاع حتى يخفي عيوب هؤلاء الأفراد”
بينما اعترفت متابع آخر بما أضافه فليك هجوميا لكنها أعربت عن قلقها من التكاليف الدفاعية حيث كتبت: “برشلونة أصبح قوة هجومية مرعبة منذ قدوم هانزي فليك، لكن للأسف كل هذا على حساب الدفاع الهزيل”
أسهمت الأرقام في تعزيز هذا الجدل حيث كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن برشلونة يمر بأضعف مراحله الدفاعية حيث وصف رفاق لامين يامال بأنهم الأكثر استقبالا للأهداف في أوروبا خلال الأشواط الأولى بعد أن تلقوا 31 هدفا في الشوط الأول من مجموع 44 هدفا تلقاها الفريق في جميع البطولات.

