تتجه أنظار عشّاق كرة القدم الفرنسية في العاشرة مساء اليوم إلى ملعب حديقة الأمراء في قلب العاصمة باريس حيث تُكتب فصول جديدة من كلاسيكو فرنسا المشتعل بين باريس سان جيرمان وغريمه التاريخي أولمبيك مارسيليا ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي حيث ينتظر الجميع الأداء الفني والتكتيكي المثير من الفريقين في مواجهة تحمل طابع المنافسة التقليدية.

باريس سان جيرمان ضد مارسيليا

يدخل باريس سان جيرمان المواجهة متربعاً على عرش الصدارة برصيد 48 نقطة وذلك قبل انطلاق منافسات الجولة متقدمًا بفارق تسع نقاط عن مارسيليا صاحب المركز الثالث في موسم يواصل فيه فريق العاصمة فرض سطوته المحلية بصفته حامل اللقب وبطل أوروبا حيث يسعى لتحقيق انتصار جديد يعزز من موقفه في الدوري.

تحمل القمة أبعادًا خاصة لكتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي التي تسعى للثأر من خسارة الدور الأول بهدف دون رد وهي الهزيمة التي منحت مارسيليا فوزه الأول على باريس في الدوري منذ عام 2020 وكسر بها سلسلة طويلة من التفوق الباريسي مما يزيد من حدة التنافس في هذا اللقاء.

على مدار السنوات الأخيرة فرض باريس سان جيرمان هيمنة شبه مطلقة على الكلاسيكو إذ لم ينجح مارسيليا في تحقيق سوى انتصارين فقط في جميع المسابقات خلال آخر خمسة أعوام في مؤشر واضح على أفضلية فريق العاصمة تاريخيًا وفنيًا حيث يتطلع الفريق الباريسي لمواصلة هذا التفوق.

فنيًا يواصل باريس سان جيرمان عروضه القوية محليًا بقيادة نجومه المتألقين وعلى رأسهم عثمان ديمبيلي صاحب الكرة الذهبية والجناح الشاب برادلي باركولا إلى جانب ثنائي خط الوسط البرتغالي فيتينيا وجواو نيفيز في وقت يترقب فيه الفريق تحدياته القارية المقبلة حيث يستعد لخوض ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام مواطنه موناكو.

مباراة باريس سان جيرمان ضد مارسيليا

في المقابل يعيش مارسيليا فترة إيجابية نسبيًا تحت قيادة المدرب الإيطالي روبيرتو دي تشيربي الذي أعاد التوازن والهوية للفريق وقدم أداءً مقنعًا محليًا وقاريًا رغم خيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري حيث يسعى لاستعادة مكانته بين الكبار.

ورغم الإقصاء الأوروبي نجح مارسيليا في تثبيت أقدامه بين كبار فرنسا بعد سنوات من التراجع والاكتفاء بدور ثانوي خلف صراع مزدحم على القمة ليعود مجددًا طرفًا فاعلًا في سباق المنافسة حيث يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية أمام غريمه التقليدي.

وتتجاوز أهمية هذه المواجهة حدود النقاط والترتيب إذ تصطدم فيها قوتان تاريخيتان تحملان إرث الكرة الفرنسية في دوري أبطال أوروبا فلطالما كان مارسيليا الفريق الفرنسي الوحيد المتوّج باللقب القاري منذ إنجازه التاريخي في موسم 1992-1993 بالفوز على ميلان الإيطالي قبل أن يكسر باريس سان جيرمان هذه العقدة ويتوج بالبطولة لأول مرة في تاريخه خلال الموسم الماضي على حساب إنتر ميلان.