يسعى برشلونة لتعزيز صفوفه في مسعاه للمنافسة على الألقاب في إسبانيا وأوروبا، حيث تمكن من استعادة الظهير البرتغالي جواو كانسيلو على سبيل الإعارة من الهلال السعودي، مما يعكس استراتيجيات النادي في تعزيز الفريق قبل انطلاق المنافسات.

يدرك برشلونة أهمية الالتزام بقاعدة 1:1 المالية، التي تفرض على الأندية إنفاق يورو واحد مقابل كل يورو توفره من إيرادات جديدة أو تخفيض نفقات، مما يضمن الاستقرار المالي للنادي ويمنع تجاوز سقف الإنفاق، كما تجبر الأندية التي تعاني من ديون على بيع لاعبين أو تقليل رواتبهم لتسجيل صفقات جديدة

صحيفة “Sport” الكتالونية أكدت أن برشلونة يقترب من تحقيق الاستقرار المالي، حيث يحتاج إلى 14 مليون يورو فقط لتحقيق هذا الهدف، وذلك بفضل خطوات استراتيجية تتعلق بالرواتب والإيرادات، مما يعكس تحولًا كبيرًا في وضع النادي المالي.

قبل فترة، كان هذا الهدف يبدو بعيد المنال، لكن برشلونة أصبح الآن على بُعد خطوات من تحقيق الاستقلال المالي، مما يتيح له استثمار أمواله في تعاقدات مهمة في المستقبل.

دور دي يونغ وتير شتيغن في تحرر برشلونة

لم تكن هذه الانتعاشة نتيجة خطوة واحدة، بل جاءت نتيجة استغلال عدة مواقف، مثل تجديد عقد لاعب الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ حتى عام 2029، مما يعكس رؤية الإدارة في بناء فريق قوي.

كما تعامل النادي بذكاء مع الأحداث غير المتوقعة، فرغم إصابة غافي القوية، قرر برشلونة عدم الدخول في الميركاتو للبحث عن بديل، مما ساهم في تخفيض نصف مبلغ التأمين الذي أودعه لتسجيل التشكيلة الكاملة، وبالتالي توفير 9 ملايين يورو في الحد الأقصى للرواتب.

أيضًا، استفاد برشلونة من دخول شركاء تجاريين جدد، مما عزز إيرادات النادي في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس نجاح استراتيجياته التسويقية.

الإعارة الوشيكة للحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن إلى جيرونا ستشكل آخر خطوة لإكمال مبلغ 14 مليون يورو المطلوب للاستقرار المالي، حيث صمم برشلونة الصفقة لتحقيق أكبر استفادة مالية في أسرع وقت.

تير شتيغن يتبقى له 50% من راتبه لهذا الموسم، وقد تعهد جيرونا بدفع ما بين 15 إلى 20% من هذه القيمة، مما سيمكن برشلونة من توفير 1.5 مليون يورو خلال 6 أشهر.

مع هذه الخطوة، تتطلع إدارة برشلونة لدخول ميركاتو الصيف دون قيود مالية كما كان الحال في فترات الانتقالات السابقة.