وجه نادي برشلونة رسالة رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، معربًا عن قلقه البالغ إزاء تكرار قرارات تحكيمية يعتبرها مجحفة وتفتقر إلى معيار موحّد، وذلك بعد الخسارة برباعية أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث دعا النادي إلى مراجعة عاجلة للمعايير المطبقة في التحكيم.
تضمن بيان برشلونة خمسة نقاط رئيسية تتعلق بالتحكيم في المنافسات المحلية، حيث أشار النادي إلى غياب الاتساق في المعايير التأديبية، مؤكدًا أن القرارات المتباينة تجاه حالات متطابقة تعكس ازدواجية المعايير، مما يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة التي يجب أن تحكم المنافسة.
كما أكد النادي على وجود معايير متناقضة في حالات لمسة اليد، مشيرًا إلى عدم الاتساق في تفسير هذه الحالات حتى في المباريات التي أدارها نفس الحكام، مما يعزز الانطباع بوجود قرارات غير منطقية وغياب قابلية التنبؤ في تطبيق القانون.
وفيما يتعلق بتراكم الأخطاء المؤثرة، شدد برشلونة على تكرار أخطاء تحكيمية فادحة خلال الموسم، حيث كانت العديد منها حاسمة ضد مصلحة النادي، مما يؤثر بشكل مباشر على نزاهة المنافسة ويولد حالة متزايدة من انعدام الثقة.
كما أبدى النادي شكوكًا حول تطبيق تقنية الـVAR، حيث اعتبر أن استخدام التقنية لم يكن واضحًا في بعض القرارات المليمترية التي لم تُرفق بتفسيرات تقنية حاسمة، بالإضافة إلى غياب الشفافية في إدارة ونشر تسجيلات صوت الـVAR.
وتساءل برشلونة عن غياب معيار واضح لإرسال الحكام لمراجعة اللقطات على الشاشة، معتبرًا أن ذلك يساهم في خلق شعور بعدم الأمان وعدم المساواة في اتخاذ القرارات.
أكد النادي أن بيانه لا يهدف إلى التشكيك في احترافية الطاقم التحكيمي، بل يسعى إلى المطالبة بمراجعة عاجلة للمعايير المطبقة، لضمان توحيد القرارات التحكيمية والمساواة في المعاملة بين الأندية.
كما طالب برشلونة بالنشر الكامل لجميع تسجيلات صوت الـVAR، بغض النظر عن وجود مراجعة ميدانية، معتبرًا ذلك إجراءً أساسيًا للشفافية.
واقترح النادي إنشاء مدونة أو لائحة تأديبية خاصة بالطاقم التحكيمي، تنص على عواقب علنية في حالات الأخطاء الجسيمة أو الإهمال، بهدف تعزيز الثقة في المنظومة.
وأوضح برشلونة أن هذا المقترح لا يندرج فقط ضمن الدفاع عن مصالحه، بل يأتي في إطار السعي إلى تحسين الأداء العام للمسابقة لما فيه مصلحة جميع الأندية، وتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
وشدد النادي على ضرورة دراسة مطالبه بأقصى درجات الجدية، واتخاذ إجراءات ملموسة لتفادي تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلاً.

