اختتمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا 2026 اليوم الأحد 22 فبراير، حيث أظهرت البطولة أن روح المنافسة الشتوية لا تزال نابضة بالحياة من خلال استضافة فعاليات في مواقع جبلية نائية مغطاة بالثلوج، مع تسجيل لحظات بارزة في تاريخ الرياضات الشتوية.

من أبرز تلك اللحظات فوز البرازيلي لوكاس بينييرو براتين بأول ميدالية ذهبية شتوية لبلاده، كما حقق الفريق البريطاني إنجازاً مميزاً بحصوله على 3 ميداليات ذهبية في حدث غير مسبوق.

نجحت دورة 2026 في إعادة الألعاب الشتوية إلى جذورها، حيث جرت الفعاليات في مواقع مثل ستيلفيو التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر ممرات جبلية خطيرة، وبورميو بشوارعها المرصوفة بالحصى المغطاة بالجليد، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات دورة ليلهامر 1994.

احتفال براتين بالميدالية الذهبية عبر رقصة السامبا على ثلوج ستيلفيو كان رمزاً لنجاح هذه الدورة الطموحة في كورتينا، مما يعكس الأجواء الاحتفالية التي سادت بين الرياضيين والمشجعين.

سيكون هذا النموذج بمثابة مرجع للدورات المستقبلية، بدءاً من جبال الألب الفرنسية بعد 4 سنوات، حول كيفية استضافة الألعاب دون فقدان طابعها الشتوي الجوهري.

استمرت الرياضة في تقديم أفضل ما لديها رغم التحديات اللوجستية، حيث استمتعت النجوم مثل كلوي كيم بالظروف الشتوية المثالية، كما أضافت عودة نجوم دوري الهوكي الوطني “NHL” للمرة الأولى منذ 12 عاماً لمسة من البهجة على الأجواء الرمادية في ميلانو.

إنجاز بريطاني تاريخي

حقق الفريق البريطاني إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في هذه الدورة، حيث تمكن من تحقيق هدفه بالفوز بما بين 4 إلى 8 ميداليات، لكنه أذهل الجميع بحصوله على 3 ميداليات ذهبية، اثنتان منهما تحققتا في غضون ساعات خلال “الأحد الخارق” الذي لا يُنسى.

أصبح مات وستون أول رياضي أولمبي شتوي يفوز بميداليتين في الدورة نفسها، وكلتاهما ذهبيتان في رياضة الزلاجة العظمية، بينما حقق شارلوت بانكس وهيو نايتنغولد ميدالية ذهبية مذهلة في السنوبورد كروس المختلط في أمسية مثيرة بمدينة ليفينيو.

ورغم النجاحات، شهدت البطولة بعض خيبات الأمل البريطانية، إذ فشل فريق الكيرلنغ بقيادة بروس موت في التغلب على كندا، فيما حصلت زوي أتكين على البرونزية في التزلج الحر بعد تصدرها التصفيات.

سجل الفريق البريطاني 5 مراكز رابعة قياسية، اثنتان منها حققتهما المتزلجة الحرة من أبردين كيرستي موير، وميا بروكس التي تعثرت في سلوبستايل لكنها شعرت بالرضا لمحاولتها.