شهدت متاجر الألعاب الأولمبية في ميلانو-كورتينا تحديات ملحوظة أمام الزوار الذين يرغبون في شراء التذكارات حيث تركزت هذه الصعوبات حول هيمنة مزودي الدفع الأجانب وتراجع استخدام النقود النقدية مما أثار تساؤلات حول مستقبل خيارات الدفع في الفعاليات الرياضية الكبرى.
بموجب اتفاقية رعاية مع اللجنة الأولمبية الدولية التي تعود إلى عام 1986 وتم تمديدها حتى عام 2032 تعتبر فيزا المزود الوحيد للبطاقات في الألعاب حيث تظهر لافتات واضحة تفيد بأن الدفع بالبطاقة مقصور على فيزا فقط كما يقوم الموظفون بعرض بطاقات مسبقة الدفع على الفور.
وفي إطار التطورات المستقبلية قد توفر العملة الرقمية الأوروبية خيارًا جديدًا للجمهور بحلول دورة الألعاب الشتوية المقبلة في فرنسا عام 2030 إذا نجح البنك المركزي الأوروبي في إطلاق اليورو الرقمي في عام 2029.
وأعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر أن هذا المشروع يعد أساسيًا للأمن الاقتصادي لأوروبا مشيرة إلى أن اليورو الرقمي سيكون متاحًا للجمهور والشركات لإجراء المدفوعات في أي وقت وأي مكان داخل منطقة اليورو.
وعلى الرغم من أن النقد التقليدي يعتبر الخيار المضمون حاليًا إلا أن المشرّعين في الاتحاد الأوروبي يعملون على وضع قوانين تجعل قبول النقود في المتاجر والخدمات إلزاميًا بشكل واضح مع استثناء المدفوعات عن بعد أو الخدمات الذاتية.
في متاجر الألعاب الأولمبية يتم قبول الدفع النقدي وتم تركيب أجهزة صراف آلي للسماح بسحب الأموال وفقًا لما ذكره متحدث باسم المنظمين حيث أكد متحدث باسم فيزا التزام الشركة بتقديم أفضل تجربة شراء لمنتجات ميلانو–كورتينا مشيرًا إلى أن الناس لم يعودوا يحملون النقود في محافظهم.
تشكل أنظمة البطاقات الدولية مثل فيزا وماستركارد ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو كما ذكر بييرو سيبولوني عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في خطاب ألقاه يوم الخميس حيث أشار إلى الحاجة لمعالجة الاعتماد الحالي في المدفوعات بالتجزئة وعكس هذا التوجه.
على الرغم من أن الأولمبياد يعد حدثًا استثنائيًا في ما يتعلق بالترتيبات التجارية إلا أنه يسلط الضوء على نقطة حساسة للبنك المركزي الأوروبي الذي يحتاج إلى قانون أوروبي قبل إصدار اليورو الرقمي لكن اقتراحه التشريعي ظل عالقًا في البرلمان الأوروبي لأكثر من عامين وسط مخاوف من أن تؤدي المحفظة الرقمية المدعومة من البنك المركزي إلى سحب ودائع البنوك التجارية أو إزاحة أنظمة الدفع الخاصة بالقطاع الخاص ومع ذلك منذ ديسمبر أيد كل من المجلس الأوروبي والبرلمان موقف البنك المركزي بالكامل.
ويفضل بعض قطاعات الأعمال برنامجًا محدودًا أكثر بدلاً من خيار مدفوعات جديد للجمهور حيث أضافت العلاقات المتوترة عبر الأطلسي مزيدًا من الدعم لموقف البنك المركزي الأوروبي ما دفع المجلس الأوروبي والبرلمان إلى تأييد البنك بما في ذلك الدفاع عن النقد كونه الشكل الوحيد من المال الصادر عن البنك المركزي المتاح للجمهور حتى الآن.
وأكد متحدث باسم إسّيلونغا أن الدفع النقدي سيبدأ قبوله اعتبارًا من يوم الاثنين وأن اختيار قبول البطاقات فقط سابقًا كان متفقًا عليه مع منظمي الألعاب لتسريع الخدمة.

