كشفت مصادر موثوقة داخل النادي الأهلي عن تفاصيل تحركات قادة الفريق الأول لكرة القدم، حيث قام كل من محمد الشناوي ومحمود حسن تريزيجيه ومحمد هاني وحسين الشحات بجهود مكثفة لاحتواء أزمة زميلهم إمام عاشور، الذي اعتذر عن غيابه في الأيام الأخيرة، مما يسلط الضوء على أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على استقرار الفريق قبل مواجهته المهمة أمام يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا.
تأتي هذه التحركات رغم وجود القادة في زنجبار، حيث تواصلوا مع وليد صلاح الدين مدير الكرة بالفريق وإمام عاشور، في مسعى لمنع تفاقم الأزمة، حيث كانت الأجواء توحي بإمكانية تصعيد الأمور بشكل يهدد العلاقة بين اللاعب والنادي، مما دفعهم للعمل على إيجاد حل سريع.
تحركات قادة الأهلى لاحتواء أزمة إمام عاشور
وحرص قادة الأهلي على التواصل مع إمام عاشور بشكل مباشر، حيث طالبوه بالالتزام بالتدريبات المنفردة في مقر النادي وإصدار بيان اعتذار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما يعتبر خطوة ضرورية لاحتواء الموقف، وهو ما استجاب له اللاعب عبر إنستجرام.
وأكد القادة لإمام عاشور أن غيابه عن التدريبات المنفردة قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في العقوبات، مما يعقد موقفه داخل الأهلي، مشددين على ضرورة الالتزام والانضباط، والامتثال للعقوبة الموقعة احتراما لقيم النادي وتاريخه المعروف بالحزم في مثل هذه المواقف.
جاءت تحركات كباتن الأهلي بدافع الحرص على مصلحة إمام عاشور والحفاظ على مستقبله مع الفريق، حيث إن النادي لا يتراجع عن قراراته، لكنه يفتح الباب أمام الاحتواء حال وجود التزام واضح من اللاعب وتصحيح للمسار.
ووعد قادة الأهلي إمام عاشور بالحديث مع وليد صلاح الدين حول إمكانية تخفيض عقوبة الإيقاف أسبوعين، شريطة التزامه الكامل وعدم إثارة الجماهير، حيث يمثل إخماد نيران هذه الأزمة نقطة تحول مهمة نحو احتواء الموقف وفتح صفحة جديدة.
قررت إدارة النادي الأهلي توقيع عقوبة مشددة على إمام عاشور بعد تخلفه عن رحلة السفر لتنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز، حيث تمثلت العقوبة في إيقافه لمدة أسبوعين وتغريمه 1.5 مليون جنيه، لتكون هذه العقوبة الأكبر من نوعها في تاريخ النادي، في إطار سياسة الالتزام الصارم باللوائح الداخلية والانضباط داخل الفريق.
بموجب القرار، يؤدي إمام عاشور تدريباته بشكل منفرد طوال فترة الإيقاف، في رسالة واضحة تؤكد رفض النادي لأي تجاوزات فردية، وحرصه على الحفاظ على الاستقرار والنظام داخل صفوفه.
رسالة إعتذار إمام عاشور
قدم إمام عاشور اعتذارا للنادي الأهلي موضحا أن حالته الصحية هي التي منعته من السفر مع الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز.
وكتب إمام عاشور عبر حسابه على إنستجرام: “للأسف كلام كتير مغلوط وغير صحيح بيتردد بخصوص اللي حصل، وأنا متقبل أي قرار ياخده النادي، وواثق أن المسئولين في الأهلي هيتفهموا موقفي كويس.. أنا فعلا عندي دور برد جامد ودرجة حرارتي عالية وتقلبات في المعدة بشكل غير طبيعي، وباخد مضادات حيوية. وللأسف كل أسرتي بتعاني من نفس الأعراض.. وأنا بلغت الدكتور أحمد جاب الله بظروفي الصحية وعدم قدرتي على السفر، وده إجراء غير كافٍ في مثل هذه الأمور”.
وتابع: “لكن أخطأت بحسن نية وكان المفروض أتواصل مع الكابتن وليد صلاح الدين علشان يبلغ المدير الفني وتتعمل الإجراءات الطبية المتبعة عند التخلف عن السفر.. الموضوع اتقفل خلاص. وتواصلت امبارح بالليل مع الكابتن وليد صلاح الدين. وأنا تحت أمر النادي”.
وأوضح إمام عاشور: “جمهور الأهلي سندي وضهري بعد ربنا سبحانه وتعالى. وبعتذر للنادي والجهاز الفني وزمايلي وقبلهم جمهور الأهلي. أنا فخور باللعب في أكبر نادي في أفريقيا. وعلاقتي بجماهيره العظيمة لا تقبل القسمة على اتنين.. وأرجو من الجميع إغلاق هذا الموضوع.. والناس اللي بتقول إن إمام عايز يلوي دراع النادي بقولهم حسبي الله ونعم الوكيل.. محدش يقدر يلوي دراع الأهلي، ولا يمكن أفكر بالطريقة دي أبدا.. وأنا اتشرفت بارتداء الفانلة الحمراء وبقالي ٣ سنين في النادي. والحمد لله عمري ما قصرت لا في حق النادي ولا جماهيره. وده حقهم عليا. ووجودي في الأهلي نادي القرن وفي ضهري جمهور الأهلي يعوضني عن كل حاجة.. عندنا ماتش بكره مهم. يارب كل التوفيق لزمايلي والجهاز الفني ونحقق الفوز اللي يسعد كل الأهلاوية”.

