في سياق تقييم أداء فريق ليفربول خلال الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، أشار آرني سلوت إلى أن عدد الأهداف التي سجلها المهاجمون يعتبر غير كافٍ، مما دفع اللاعبين إلى تقديم ردود فعل سريعة حيث تمكن هوغو إيكيتيكي من التسجيل بعد أقل من خمس دقائق في المباراة ضد وست هام، بينما أنهى كودي غاكبو صيامه عن الأهداف مما يعد خطوة إيجابية نحو تحسين الأداء الهجومي للفريق.
وعلى الرغم من عدم تسجيل أي من مهاجمي ليفربول في المباريات الثلاث السابقة، إلا أن ما تم تحقيقه في مباراة وست هام يعكس بداية جيدة.
إنفاق ضخم وأرقام أقل من المتوقع في الدوري الإنجليزي
من المحتمل أن يبقى تقييم سلوت حاضراً، إذ أن ليفربول الذي استثمر 200 مليون جنيه استرليني (265.98 مليون دولار) في المهاجمين خلال الصيف الماضي يعاني من حصيلة أهداف أقل بكثير من الموسم الماضي، حيث سجل المهاجمون الستة الأساسيون 51 هدفاً بعد 28 مباراة في الموسم الماضي، بينما انخفض العدد حالياً إلى 26 هدفاً، مما يشير إلى تراجع الأداء الهجومي.
توزيع الأهداف بين موسمي 2024-2025 و2025-2026
يمكن تفسير هذا التراجع جزئياً من خلال توزيع الأهداف بين اللاعبين، ففي موسم (2024 – 2025) سجل محمد صلاح 25 هدفاً، بينما جاء لويس دياز في المركز الثاني بتسعة أهداف، أما غاكبو فقد سجل ثمانية، بينما سجل ديوغو جوتا خمسة أهداف وداروين نونيز أربعة، بينما لم يسجل فيديريكو كييزا أي أهداف.
أما في الموسم الحالي (2025 – 2026) فقد سجل إيكيتيكي 11 هدفاً، وغاكبو ستة أهداف، وصلاح أربعة أهداف، وكييزا هدفين، وألكسندر إيساك هدفين، وريو نغوموها هدفاً واحداً، ويمكن أيضاً إدراج فلوريان فيرتز ضمن هذه الأرقام باعتباره أحد أبرز الصفقات الهجومية، مما يرفع إجمالي أهداف مهاجمي (2025 – 2026) إلى 30 هدفاً.
تراجع محمد صلاح وألكسندر إيساك وتأثير الإصابات
يبدو أن التراجع في الأداء مرتبط بلاعبين رئيسيين هما صلاح وإيساك، حيث كان صلاح يسجل بمعدل هدف كل 99 دقيقة في أول ثلثي الموسم الماضي، مع 17 تمريرة حاسمة، لكن أرقامه بدأت في التراجع قبل انتهاء الموسم، والآن يمتلك صلاح أضعف حصيلة له منذ انضمامه إلى “أنفيلد” ولم يسجل في الدوري الممتاز منذ أربعة أشهر، رغم وجود فترات من الجلوس على مقاعد البدلاء والمشاركة في كأس الأمم الأفريقية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقالات ذات الصلة، الموضوعة في (Related Nodes field).
أما إيساك، الذي سجل 19 هدفاً في 28 مباراة مع نيوكاسل الموسم الماضي بمعدل هدف كل 109 دقائق، فقد تأثرت لياقته البدنية بعد إصابته، مما أثر على قدرته على المساهمة في التهديف، حيث تعرض لكسر في الساق بعد تسجيله هدفه الثاني فقط في الدوري الممتاز.
ركلات الجزاء والأهداف المتوقعة تكشف عن تراجع الفاعلية
يمكن أن يكون تراجع عدد ركلات الجزاء التي يحصل عليها ليفربول عاملاً مهماً، حيث حصل الفريق على تسع ركلات جزاء الموسم الماضي، وهو العدد الأعلى في الدوري، بينما احتسبت له ركلتين فقط هذا الموسم، وهو العدد الأقل، كما أن صلاح وإيساك قد تراجعت أرقامهما في جوانب أخرى، حيث كانا يتجاوزان المعدل المتوقع من الأهداف في الموسم الماضي، بينما الآن هما أقل من المعدل المتوقع، كما انخفض معدل الأهداف المتوقعة لصلاح لكل 90 دقيقة إلى النصف.
أما إيساك، الذي شارك في جزء من المباريات دون أن يكون مكتمل اللياقة، فقد انخفض معدل تسديداته، مما يؤكد أن جودة الفرص لم تعد كما كانت.
صورة متباينة لبقية المهاجمين وصناعة الفرص
فيما يتعلق ببقية خط الهجوم، تبدو الصورة غير متجانسة، حيث تجاوز كييزا ونغوموها معدلهما المتوقع من الأهداف، لكن مشاركتهما الأساسية في الدوري كانت قليلة، بينما يظهر إيكيتيكي وغاكبو أداءً أقل من المتوقع، رغم أن إيكيتيكي قد لا يكون قد تعاقد معه ليكون الهداف الأول في موسمه الأول، ولكنه يحقق نتائج جيدة.
وعند النظر إلى الأرقام الهجومية لليفربول، نجد أن الأداء الحالي يختلف بشكل ملحوظ عن الأداء في الموسم الماضي، حيث كان الفريق يحتل المركز الأول في معظم المؤشرات، بينما الآن يحتل المركز الرابع أو قريباً منه، مما يشير إلى تراجع في صناعة الفرص، حيث يمتلك مهاجموه الستة حالياً 15 تمريرة حاسمة في الدوري الممتاز، بينما كان صلاح بمفرده يمتلك 17 تمريرة.
في النهاية، يبدو أن تحول صلاح من لاعب لا يوقف إلى مهاجم فقد فاعليته جاء بشكل أسرع مما كان متوقعاً، مما يعكس التحديات التي تواجه ليفربول في هذا الموسم، حيث سجل الفريق خمسة أهداف في مباراة واحدة دون أن يساهم صلاح في أي منها، مما يعكس تراجع تأثيره وتأثير إيساك في الهجوم.
وبينما يمكن إعفاء إيكيتيكي من جزء من الانتقادات، إلا أن حكم سلوت حول عدد الأهداف لا يزال قائماً، حيث إن 26 هدفاً من المهاجمين تعتبر حصيلة غير كافية.

