تتجاوز الأرقام القياسية في كرة القدم الإنجليزية مجرد الأهداف أو النتائج، حيث تشمل تفاصيل إحصائية قد تبدو ثانوية لكنها تحمل دلالات تاريخية مهمة في مسيرة اللاعبين، مما يجعل النقاش حولها ذا طابع تعليمي وإخباري في آن واحد.

في إطار منافسات الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، أقيمت مباراة مثيرة على ملعب “ستاديوم أوف لايت” معقل نادي سندرلاند، حيث استضاف الفريق المحلي ليفربول في مواجهة اتسمت بالتنافسية حتى اللحظات الأخيرة.

استمر اللقاء متوازنًا لفترات طويلة، قبل أن تُحسم نتيجته من خلال تنفيذ دقيق لكرة ثابتة، تم استثمارها برأسية قوية داخل منطقة الجزاء، مما منح الضيوف أفضلية حاسمة في توقيت حساس، لكن ما حصل بعد صافرة النهاية كان أكثر إثارة من مجريات المباراة نفسها.

في استوديو شبكة “TNT Sports”، أثار المحلل “ألي ماككويست” جدلًا واسعًا عندما تساءل عن مدى أحقية احتساب التمريرات الحاسمة الناتجة عن ركلات ركنية ضمن السجل الرسمي لصناع اللعب، معتبرًا أن هذا النوع من الأهداف لا ينبغي إدراجه ضمن إحصائية “الأسيست”.

فتح هذا التعليق باب الانتقادات بشكل واسع، خاصة أن هذا الطرح لم يُثار بنفس الحدة في مواقف مشابهة سابقة، مما دفع بعض المتابعين لاتهام المحلل بازدواجية المعايير، بينما رأى آخرون أن النقاش يدخل في نطاق الاجتهاد التحليلي المشروع.

كان اللاعب محمد صلاح قد نفذ ركلة ركنية بإتقان، حولها المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك برأسه إلى الشباك، مانحًا ليفربول هدف الفوز في مباراة خارج أرضه.

بهذه الصناعة، رفع صلاح رصيده إلى 93 تمريرة حاسمة في تاريخ البريميرليغ، متجاوزًا رقم أسطورة النادي “ستيفن جيرارد” الذي سجل 92 تمريرة، ليواصل بذلك كتابة فصل جديد في سجله الرقمي.