في سياق الأحداث الراهنة المتعلقة بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو كورتينا، يتجلى جدل كبير حول لاعب الكيرلنغ الكندي مارك كينيدي الذي نفى الاتهامات التي وجهها له اللاعب السويدي إريكسون بالغش، حيث زعم إريكسون أن كينيدي لمس كتلة الجليد مرتين بعد إطلاقها مما أثار تساؤلات حول نزاهة المنافسة بين الفرق، وقد جاء ذلك عقب فوز كندا على السويد بنتيجة 8-6 في مرحلة التسجيل من الدور التمهيدي.
كينيدي أوضح أنه لم يكن يقصد الحصول على ميزة غير قانونية، مشيرًا إلى عدم اعتباره تصرفه مثيرًا للقلق، حيث أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة كينيدي وهو يلمس الجرانيت بإصبعه بعد الإفلات، كما أضاف أنه لا يرغب في مناقشة الأمر، معتبرًا أن الموضوع لم يُطرح في أي محادثات سابقة، وأشار إلى إمكانية أن تكون الحادثة نتيجة لمخطط مُدبّر من قبل الفريق السويدي للإيقاع بفريقه.
هذا الجدل أثر بشكل كبير على عالم رياضة الكيرلنغ، خاصة أن الفرق المعنية تتنافس بشكل متكرر خارج الألعاب الأولمبية وكلاهما يضم لاعبين محترفين، وقد تصاعدت الأمور عندما اتُهم المنتخب الكندي للسيدات بارتكاب خطأ مزدوج في مباراة ضد سويسرا، حيث اعتبر الحكم أن اللاعبة راشيل هومان ارتكبت خطأً في الشوط الأول، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة من اللاعبات الكنديات.
في ظل هذه المناوشات، تلقى كينيدي إنذارًا شفهيًا من الاتحاد العالمي للكيرلنغ، ولكنه لم يُتهم رسميًا بالغش، كما أكد الاتحاد أنه لا يعتمد تقنية الفيديو لمراجعة الأحداث أثناء المباريات، وفي محاولة لضمان نزاهة المنافسات، أرسل الاتحاد مسؤولين للإشراف على كيفية إفلات الرياضيين لأيديهم خلال منافسات رمي القرص للرجال.
بعد المباراة، صرح إريكسون بأنه لا يعرف الكثير عن كينيدي، موضحًا أنه قرر التحدث علنًا لأنه شهد مواقف مشابهة في بطولات سابقة وأبلغ عنها الحكام، كما أكد أنه يلتزم بالقواعد ويرغب في اللعب بنزاهة، مشيرًا إلى أنه إذا لاحظ أي شيء غير قانوني، فسوف يبلغ الحكم أو الفريق المنافس، وقد قام الفريق السويسري أيضًا بتنبيه الحكم خلال مباراتهم ضد كندا.
مدرب الفريق السويسري غلين هوارد، الذي يمتلك خبرة طويلة في هذا المجال، أشار إلى أن هذه الاتهامات تثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأخطاء الصغيرة في الرياضة، كما أبلغ اللاعب السويدي نيكلاس إيدين الحكم بشكوى فريقه خلال بداية مباراة كندا والسويد، حيث لم يسجل الحكم أي مخالفات وفقًا للاتحاد الدولي للكيرلنغ.
الفيديو المتداول الذي أثار الجدل كان قد تم تصويره بشكل غير معتاد، حيث لا توجد عادةً كاميرات ثابتة عند خط الرمية، وأكد موظف في هيئة الإذاعة السويدية العامة أن اللقطات تم الحصول عليها بعد أن أبدى الفريق السويدي مخاوفه، مما أثار المزيد من التساؤلات حول كيفية تصوير الحادثة.
لا تزال الأمور متوترة بين الطرفين، حيث يستمر كلا الجانبين في الدفاع عن مواقفه في واحدة من الحالات النادرة التي أثارت ضجة في رياضة الكيرلنغ خلال الألعاب الأولمبية.

