تتجه الأنظار إلى المدرب الإسباني تشابي ألونسو الذي وضع شروطه الخاصة قبل التفكير في تولي القيادة الفنية لنادي ليفربول، وذلك في ظل تراجع نتائج الفريق هذا الموسم واحتمالية خلافته للمدرب الحالي آرني سلوت، حيث يعاني الفريق من أداء غير مستقر بعد أن بدأ الموسم كحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تراجع للمركز الخامس قبل تسع جولات من نهاية الموسم.

تزايدت الضغوط على سلوت بشكل ملحوظ، خاصة بعد أن قامت إدارة النادي بضخ استثمارات ضخمة قاربت نصف مليار يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية، دون أن تنعكس هذه الاستثمارات على النتائج داخل الملعب.

شروط ألونسو لتولي المهمة

بحسب ما أوردته شبكة «ESPN»، فإن ألونسو لا يرغب في خوض تجربة محفوفة بالمخاطر دون ضمانات واضحة، حيث اشترط توفير عناصر محددة لدعم المشروع الفني، ويأتي على رأس مطالبه التعاقد مع مدافع إنتر ميلان أليساندرو باستوني، الذي يراه قطعة أساسية لتعزيز الصلابة الدفاعية، إلى جانب قدرته على بدء الهجمات من الخلف.

كما طلب ضم لاعب وسط كريستال بالاس آدم وارتون، لما يتمتع به من توازن بين الأدوار الدفاعية والبناء الهجومي، أما الخيار الثالث فكان جناح باريس سان جيرمان برادلي باركولا، بهدف إضافة السرعة والمهارة الفردية على الأطراف، في ظل افتقار الفريق الحالي للاعب قادر على الحسم عبر المراوغات.

يُذكر أن ألونسو أنهى تجربته الأخيرة مع ريال مدريد في وقت مبكر من هذا العام بعد فترة قصيرة شهدت تراجعًا في النتائج وتوترًا مع بعض عناصر الفريق.

تحديات سلوت في استعادة ثقة الجماهير

في شأن مختلف، يرى جيمي كاراجر، نجم ليفربول السابق، أن مهمة المدرب آرني سلوت في استعادة ثقة ودعم الجماهير ستكون «صعبة» للغاية، وذلك في ظل الموسم المعقد الذي يعيشه الريدز حاليًا، حيث رصدت العدسات مغادرة مشجعي ليفربول لملعب «أنفيلد» مبكرًا بعد استقبال الفريق لهدف متأخر تسبب في التعادل بنتيجة 1-1 أمام توتنهام، مما أدى لتراجع الفريق إلى المركز الخامس في جدول الترتيب بفارق نقطتين عن أستون فيلا الرابع، وبفارق 21 نقطة كاملة عن المتصدر آرسنال.

أكد كاراجر أن استعادة المدير الفني لمكانته ستكون تحديًا كبيرًا، خاصة بعد صيحات الاستهجان التي وجهها البعض لسلوت واللاعبين فور إطلاق صافرة نهاية مواجهة سبيرز، حيث قال كاراجر في تصريحات لشبكة «سكاى سبورتس»: «الأمر يثير القلق فيما يتعلق بما يقدمه ليفربول هذا الموسم، لكن النقطة الأهم هي مدى خطورة الموقف بالنسبة للمدرب، أعتقد أن هناك اختلافًا في آراء معظم المشجعين بين ما نراه عبر الإنترنت وبين الجماهير التي تحضر في الملعب»

أضاف الدولي الإنجليزي السابق: «ليس من السهل على جمهور ليفربول أن ينقلب على مدرب حقق لقب الدوري قبل أقل من عام، لكنني شعرت بوجود تحول كبير يوم الأحد في نظرة الجماهير تجاه الفريق والمدرب»

تابع كاراجر: «صيحات الاستهجان في النهاية كانت حقيقية وتعكس حالة عدم الرضا والغضب لدى القاعدة الجماهيرية، أعتقد أن المهمة ستكون صعبة جدًا الآن أمام سلوت لاستعادتهم، فبمجرد أن تفقد دعم هذا الجمهور، يصبح من الصعب جدًا كسبهم مرة أخرى»