في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التكامل بين الرياضة والثقافة، قدم فريق السعودية عرضًا مميزًا خلال عرض أزياء اللجان الأولمبية الوطنية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو 2026، حيث تميزت التصاميم التي قدمتها المصممة السعودية علياء السالمي بقدرتها على عكس التراث السعودي بأسلوب معاصر يمزج بين الأصالة والحداثة، مما يسهم في إبراز الهوية الثقافية للمملكة على الساحة العالمية.

فريق السعودية يستعرض الأصالة السعودية في عرض أزياء الافتتاح من تصميم علياء السالمي
في سياق متصل، شهد عرض أزياء اللجان الأولمبية الوطنية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو 2026، والذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع ميلانو للموضة، مشاركة 17 لجنة أولمبية وطنية، حيث تعتبر اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الجهة العربية الوحيدة التي تمثل الوطن في هذا الحدث العالمي.

تصميم الفريق السعودي لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية
تميز تصميم الفريق السعودي لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية بمشاركة لاعب الفريق راكان علي رضا، حيث تم ارتداء تصاميم من المصممة علياء السالمي، والتي عكست ملامح التراث السعودي بأسلوب معاصر، مما يعزز الصورة الأصيلة للمملكة في الساحة الأولمبية العالمية ويؤكد على تكامل الرياضة مع الثقافة والإبداع.

علياء السالمي تقدم “البشت” و”ثوب المسدح” بأسلوب معاصر
تعتبر المصممة علياء السالمي من الأسماء البارزة في تصميم الأزياء الخاصة بالمناسبات الكبرى، حيث سبق لها تصميم ملابس حفل الافتتاح في دورة الألعاب الآسيوية الشتوية هاربن، مما يبرز دور المصمم السعودي في المحافل الرياضية والثقافية الدولية.

تقديم بصمة جديدة في تصميم الأزياء
تقدم السالمي بصمة جديدة في تصميم الأزياء من خلال تصاميم الفريق السعودي لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو 2026، حيث قدمت الزي الرجالي “البشت” والزي النسائي “ثوب المسدح”، مما يعكس التراث السعودي بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والحداثة.

اختيار التصميم الرجالي “البشت”
وفقًا لما ذكرته المصممة علياء السالمي عبر حسابها في الانستجرام، تم اختيار التصميم الرجالي “البشت” الذي يعكس الهيبة والوقار، بمناسبة إدراج البشت ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2025، حيث تم اختيار بشت مكسر من الوبر للرجال لقدرته العالية على توفير التدفئة وصناعة من الصوف.

التصميم النسائي “ثوب المسدح”
أما التصميم النسائي “ثوب المسدح”، الذي يجسد الحشمة والرقي والتميز، فهو مستوحى من ثوب المسدح المعروف بنقوشه المنقطة ولونه الأزرق، حيث تم تصميمه بشكل عصري مع غطاء رأس متصل بالرداء ومزين بهدب البيرم الذي تم العمل عليه يدويًا بالتعاون مع والدتها تحت إشراف معلمتها فاطمة الطلحي.

اختيار اللون الأبيض
كما أشارت المصممة السالمي إلى أن اللون الأبيض تم اختياره من قبل اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وفقًا للبروتوكول المتبع في المملكة العربية السعودية ليوم الجمعة.

شكر وتقدير للجنة الأولمبية
في هذا السياق، أعربت المصممة السالمي عن تشرفها بهذا الاختيار، حيث وجهت الشكر للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل آل سعود وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر آل سعود وصاحب السمو الأمير فهد بن جلوي آل سعود، على دعمهم الكريم الذي حظيت به.

تجربة إبداعية تمزج بين الفخر والمسؤولية
من خلال تصريحات خاصة بـ “هي”، أكدت علياء السالمي أن تجربتها الإبداعية تمزج بين لحظات الفخر والسعادة مع شعور كبير بالمسؤولية، خاصة عندما تمثل تصاميمها الوطن أمام العالم، مشيرة إلى أن التصميم في هذه اللحظات لا يقتصر على الجمال بل يحمل رسالة تعكس الهوية والتراث.

التنوع الثقافي الغني للمملكة
وأضافت السالمي أن المملكة تتميز بالتنوع الثقافي الغني، وفي كل مرة تتاح لها فرصة المشاركة، تسعى إلى إبراز ثوب تراثي مختلف عن المرات السابقة، وفي هذا المحفل اختارت ثوب المسدح المعروف بنقوشه المنقطة ولونه الأزرق، حيث يعد الهدب من العناصر المميزة فيه، والذي يتم تصنيعه يدويًا ليضفي طابعًا فريدًا يجمع بين التراث والأزياء المعاصرة، وقد تعلمت صناعته على يد معلمتها فاطمة الطلحي، وشاركت والدتها في تنفيذ هذا التصميم.

الصور من حساب فريق السعودية
الصور من حساب فريق السعودية، وحساب المصممة علياء السالمي من تصوير عمر عبدالعزيز واستوديو تكامل الفن.