علق المهندس عدلي القيعي على أزمة مباراة الأهلي أمام الجيش الملكي حيث أكد حرص النادي على تجنب الانجرار وراء الاستفزازات التي قد تضر بمصالحه وأوضح خلال ظهوره في برنامج ملك وكتابة المذاع عبر قناة الأهلي أن النادي كان يأمل في عدم إعطاء الفرصة لأي طرف لاستدراجه إلى الخطأ مما يعكس أهمية ضبط النفس في مثل هذه المواقف حيث إن الوقوع في رد الفعل قد يساوي بين المخطئ والمتضرر مما يؤدي في النهاية إلى إلحاق الضرر بالنادي حتى وإن كان ذلك في صورة غرامات مالية.
وأشار القيعي إلى أن بعض الأطراف قد تسعى أحيانًا لاستدراج الآخرين لارتكاب الأخطاء ذاتها حتى تتساوى العقوبات مما يستدعي وعي الجماهير بأهمية التعامل مع مثل هذه المواقف بحذر كما أن مخاطبة الجماهير ليست بالأمر السهل نظرًا لتعدد توجهاتها واختلاف ردود أفعالها خاصة أن كرة القدم بطبيعتها لعبة انفعالات وردود فعل فورية.
وأوضح القيعي أن أجواء المباراة في بدايتها اتسمت بالترحاب إلا أن بعض التصرفات الاستفزازية أدت إلى ردود فعل غير مرغوبة حيث تعرض الأهلي لاعتداءات وصفها بـ”الخطيرة” تمثلت في إلقاء أجسام صلبة داخل الملعب مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحماية اللاعبين والجماهير.
وأضاف أن لاعبين من الجيش الملكي حاولوا توثيق بعض الأحداث بينما فضل الأهلي عدم التصعيد حرصًا على العلاقات التي وصفها بأنها «أغلى وأثمن من النتائج» مما يعكس روح التعاون بين الأندية.
وانتقد القيعي ما اعتبره موقفًا رسميًا غير مفهوم من إدارة الجيش الملكي مشيرًا إلى أن التحركات الإدارية بدت وكأنها جزء من مشهد تصعيدي متسارع خاصة مع تقديم شكاوى سريعة عقب المباراة في الوقت الذي انتظر فيه الأهلي عدة أيام لمعرفة قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشأن اللقاء.
كما شدد على أن استمرار كرة القدم في مثل هذه الأجواء قد يفقدها متعتها مما يستدعي ضرورة العمل على تهدئة الأوضاع حيث إن إدارة الأهلي دائمًا ما تتدخل لاحتواء الأزمات.
واختتم بالإشادة بموقف اللاعب رضا سليم الذي رفض الاحتماء من جماهير الأهلي مؤكدًا ثقته في دعمهم له حيث توجه لغرفة الملابس عقب المباراة في تصرف يعكس الروح الرياضية.

