يواجه اللاعب المصري محمد صلاح وضعًا غير مألوف مع نادي ليفربول هذا الموسم حيث أصبح أداؤه لغزًا حقيقيًا بالنسبة للمدرب الهولندي ارني سلوت مما يثير تساؤلات حول أسباب تراجع مستواه وتأثير ذلك على الفريق.

لغز صلاح في موسم غير معتاد

النجم الذي كان يعد أحد أهم مفاتيح الفريق الهجومية لم يظهر بنفس التأثير المعتاد هذا الموسم خاصة في ما يتعلق بالمساهمة المباشرة في تسجيل الأهداف أو صناعتها.

رغم أن بعض اللاعبين مروا بلحظات صعبة إلا أنهم حافظوا نسبيًا على استقرار مستواهم.

فالقائد الهولندي Virgil van Dijk ظل عنصرًا دفاعيًا مهمًا في معظم الفترات بينما أنقذ الحارس البرازيلي اليسون بيكر فريقه في العديد من المواقف رغم بعض التذبذب في الأداء.

أما الظهير الأيسر اندى روبرتسون فقد أصبح دوره التكتيكي أكثر وضوحًا داخل الفريق ولا يزال يقدم لمحات من قدراته كلما شارك في المباريات.

لكن صلاح يبقى الحالة الأكثر إثارة للجدل في ظل تراجع تأثيره مقارنة بالمواسم السابقة.

إرهاق الموسم الماضي هل يدفع صلاح الثمن؟

يرى عدد من المتابعين أن أحد أسباب تراجع مستوى صلاح قد يكون الإرهاق البدني الكبير الذي تعرض له في الموسم الماضي عندما قدم مستويات استثنائية وساهم بشكل بارز في نجاحات الفريق.

هذا الإجهاد قد يفسر انخفاض حدة انطلاقاته المعتادة مما يطرح تساؤلًا مهمًا هل يمكن تخفيف العبء التكتيكي عنه داخل الملعب لمنحه مساحة أكبر لاستعادة بريقه.

استحضار تجربة جون بارنز

في خضم هذا النقاش يستحضر البعض تجربة المدرب Roy Evans عندما قرر في تسعينات القرن الماضي نقل أسطورة ليفربول جون بارنز من مركز الجناح إلى خط الوسط في مرحلة متقدمة من مسيرته.

جاء هذا القرار بعد تراجع سرعة بارنز لكنه سمح بالاستفادة من مهاراته الفنية ورؤيته في صناعة اللعب.

ومع ذلك فإن تكرار السيناريو نفسه مع صلاح قد لا يكون خيارًا مثاليًا خصوصًا أن خط وسط ليفربول يعاني بالفعل بعض المشكلات هذا الموسم ويحتاج إلى لاعب صانع فرص من طراز Florian Wirtz.

معضلة السرعة والمساحات

أحد أبرز التحديات التي واجهت صلاح هذا الموسم تتمثل في تراجع قدرته على الانطلاق السريع من الأطراف كما كان يفعل سابقًا.

فالمدافعون أصبحوا يدفعونه باستمرار نحو الخط الجانبي ويغلقون زاوية التسديد بقدمه اليسرى مما يقلل من خطورته الهجومية التي طالما أرعبت دفاعات المنافسين.

هل يكون الحل في الجهة اليسرى؟

هنا تبرز فكرة تكتيكية مثيرة ماذا لو لعب صلاح على الجهة اليسرى بدلًا من اليمنى قد تبدو الفكرة جذابة خاصة أن مستوى Cody Gakpo على هذا الجانب لم يكن مقنعًا هذا الموسم بينما أظهر اللاعب الشاب Rio Ngumoha مؤشرات إيجابية عندما شارك على الجهة اليمنى.

مثل هذا التغيير قد يمنح صلاح مساحة أكبر للتحرك نحو العمق ويمنح الفريق عنصر المفاجأة في الهجوم.

كسر النمط التكتيكي

قد لا يكون تغيير مركز صلاح مجرد محاولة لإنعاش مستواه الفردي بل خطوة تكتيكية تهدف أيضًا إلى كسر النمط المتوقع لأسلوب لعب ليفربول.

فمع مرور الوقت أصبح أسلوب الفريق أكثر قابلية للقراءة من قبل المنافسين وربما يكون إدخال تعديلات في مراكز اللاعبين وعلى رأسهم صلاح وسيلة لإرباك الخصوم وإعادة الحيوية إلى المنظومة الهجومية للفريق.