تتزايد النقاشات حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول في ظل الخيارات المتاحة له خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة ورغم أن عقده يمتد حتى صيف 2027 إلا أن هذا الأمر يفتح المجال للنظر في مسيرته المستقبلية بشكل أوسع مما يشمل احتمالات متعددة قد تؤثر على مسيرته الاحترافية

في حين ارتبط اسم صلاح لفترة طويلة بالانتقال إلى الدوري السعودي تشير بعض المؤشرات إلى إمكانية عودته إلى إيطاليا حيث حقق نجاحات ملحوظة في بداياته في أوروبا مما يجعل هذا الخيار محط اهتمام الكثيرين.

ما وجهة محمد صلاح المقبلة؟

يعتقد بعض الخبراء أن خيار انتقاله إلى الشرق الأوسط لم يعد الأكثر احتمالية كما كان متوقعاً بل يبدو أن البقاء في أوروبا هو الخيار الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة كما أوضحت التقارير أن إدارة ليفربول لا تعارض استمرار صلاح ضمن صفوف الفريق حيث أبدت استعدادها لتمديد عقده بدلاً من بيعه بأقل من إمكاناته الفنية والتسويقية إلا أن راتبه المرتفع الذي يصل إلى نحو 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً يمثل عقبة أمام معظم الأندية الأوروبية التي قد تفكر في التعاقد معه مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

على الرغم من ذلك بدأت أندية في الدوري الإيطالي بمراقبة الموقف عن كثب مع وجود اهتمام خاص من نادي روما بإعادة النجم المصري إلى صفوفه مستندة إلى تجربته الناجحة مع الفريق بين عامي 2015 و2017 حيث تشير التقارير الإيطالية إلى أن عودته المحتملة ستكون بمثابة “قصة عاطفية” لكل من اللاعب وجماهير النادي نظراً لما قدمه خلال فترته السابقة هناك مما يضيف بعداً آخر لهذا النقاش حول مستقبله.

تحديات صفقة محمد صلاح

مع ذلك لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام هذه الخطوة أبرزها التكلفة المالية الضخمة للصفقة حيث يقدر راتب صلاح السنوي بحوالي 24 مليون يورو وهو رقم يفوق قدرات معظم الأندية الإيطالية كما تضاءلت فرص انتقاله إلى أندية أخرى مثل برشلونة بسبب أزماتها الاقتصادية مما يضع القرار النهائي بيد اللاعب نفسه وقد يضطر صلاح إلى المفاضلة بين الاستمرار مع ليفربول حتى نهاية عقده أو خوض تجربة أوروبية جديدة مقابل تخفيض راتبه أو الاستجابة للعروض المالية المغرية القادمة من خارج القارة مما يجعل خياراته متعددة ومعقدة.

يبقى مستقبل قائد منتخب مصر مفتوحاً على عدة سيناريوهات لكن عودة محتملة إلى إيطاليا تبدو خياراً مطروحاً بقوة خاصة إذا فضّل الاستمرار في المنافسة داخل أحد الدوريات الكبرى بدلاً من الانتقال إلى وجهات أخرى أقل تنافسية كما يجدر بالذكر أن هذا الموسم هو الأقل لمسيرة محمد صلاح مع ليفربول منذ قدومه إلى قلعة أنفيلد في موسم 2017 حيث شارك في 27 مباراة مع ليفربول في مختلف البطولات والمسابقات هذا الموسم سجل خلالها 7 أهداف وصنع 8 آخرين مما يثير تساؤلات حول مستقبله مع الفريق.