شهد نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخب السنغال والمغرب أحداثًا مثيرة للجدل بعدما انسحب “أسود التيرانغا” من المباراة قبل استئنافها، حيث أثار قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء للمغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع احتجاجات قوية من لاعبي السنغال الذين قرروا الانسحاب بناءً على طلب المدرب بابي ثياو.

ولكن سرعان ما عاد الفريق إلى الملعب بعد دقائق، حيث رفض ساديو ماني مهاجم النصر السعودي الانسحاب وحث زملاءه على العودة، ورغم ذلك أهدر براهيم دياز ركلة الجزاء لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي، وفي الشوطين الإضافيين تمكن المنتخب السنغالي من حسم الفوز بهدف نظيف وسط حسرة أصحاب الأرض.

كما شهدت المباراة احتكاكات بين الجماهير السنغالية وعناصر الأمن، واقتحم بعض المشجعين أرض الملعب قبل أن يتم احتواء الموقف.

ساديو ماني بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا - 18 يناير 2026
ساديو ماني بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا – 18 يناير 2026 – REUTERS

إنفانتينو يدين أحداث النهائي

دفعت هذه الأحداث رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي تابع المباراة من المدرجات، إلى إدانة “المشاهد غير المقبولة”.

قال إنفانتينو في بيانٍ نشره عبر حسابه على انستغرام: “للأسف، تابعنا مشاهد غير مقبولة على أرض الملعب وفي المدرجات، ندين بشدة سلوك بعض المشجعين وكذلك بعض لاعبي السنغال وأفراد الطاقم الفني، من غير المقبول مغادرة الملعب بهذه الطريقة، كما لا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا؛ إنه ببساطة أمر مرفوض”

ما العقوبات المتوقعة؟

وفقاً لـ”RMC”، فإن المنتخب السنغالي مهدد بعقوبات قاسية قد تؤثر على مسيرته في كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها بعد أشهر في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال التقرير: “حسب لوائح كأس الأمم الأفريقية، تواجه السنغال غرامة مالية كبيرة تتراوح بين 50,000 و100,000 يورو بسبب سوء سلوك الوفد وجماهيره”

وأضاف: “علاوة على ذلك، سيتم إيقاف المدربين واللاعبين المتورطين من أربع إلى ست مباريات، ما قد يحرم الكثير منهم من المشاركة في كأس العالم، إذ سيقضون فترة إيقافهم خلال البطولة، وبالمثل، ستُقام المباريات القادمة على أرضهم بدون جمهور، وسيُمنع المشجعون من السفر لحضور البطولة”