يعيش ستاد رين فترة صعبة للغاية بعد سلسلة من النتائج السلبية التي كان آخرها الخسارة القاسية أمام أولمبيك مارسيليا بثلاثية نظيفة في كأس فرنسا، حيث أظهرت المباراة وجود تباين واضح بين المدرب حبيب بييه ولاعبيه، مما أدى إلى تراجع كبير في الأداء الدفاعي للفريق الذي استقبل 9 أهداف في آخر ثلاث مباريات.

كارثة دفاعية تهدد طموحات رين الأوروبية

استقبل ستاد رين 9 أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة، وهو رقم يثير القلق لفريق كان قريباً من المراكز الأولى في الدوري الفرنسي بعد نهاية مرحلة الذهاب، بدأت الأزمة بخسارة أمام مارسيليا في الدوري (0-1) في أغسطس، وتفاقمت مع الهزيمة أمام موناكو، وصولاً إلى الإقصاء من كأس فرنسا على ملعب فيلودروم.

يعاني الفريق من انهيار تكتيكي واضح، حيث حاول المدرب بييه تطبيق أنظمة متعددة مثل 3-5-2 و4-4-2، وصولاً إلى 5-4-1 في مواجهة مارسيليا دون جدوى.

التغييرات الدفاعية لم تنجح في وقف النزيف، خاصة مع غياب لاعبين محوريين مثل فالنتين رونغيه وبرزيميسلاف فرانكوفسكي وجاوي سيسي بسبب الإصابات، بالإضافة إلى تراجع مستوى المغربي عبد الحميد آيت بودلال بعد عودته من كأس أمم إفريقيا.

مواجهات ساخنة بين بييه ونجومه في غرفة الملابس

شهدت مباراة مارسيليا توترات غير مسبوقة بين بييه ولاعبيه، حيث بدأ الأمر خلال استراحة الشوط الأول عندما وجه المدرب تأنيباً للاعب الأردني موسى التعمري، الذي شعر بالإهانة وظل متأثراً بالموقف حتى بعد انتهاء المباراة، مما أثار دهشة زملائه في غرفة الملابس ويشير إلى عمق الخلاف كما ذكرت صحيفة “Lequipe” الفرنسية.

التوتر تصاعد بعد الهدف الثاني لمارسيليا، الذي جاء بعد 32 ثانية فقط من بداية الشوط الثاني، حيث نشب خلاف حاد بين بييه وحارس مرماه بريس سامبا، انتقد المدرب طريقة تصدي الحارس للكرة وتفضيله للرمي الطويل بدلاً من التمرير القصير، وهو ما تسبب في هدف مشابه لذلك الذي تلقاه الفريق أمام موناكو، ورد سامبا على المدرب بحدة ولم يحظَ بييه بدعم اللاعبين في تلك اللحظة الحرجة.

سجل تأديبي يثير التساؤلات حول أسلوب بييه

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها صدام بين بييه ولاعبيه، حيث سبق أن استبعد التعمري في بداية الموسم لأسباب تأديبية، وكذلك قبل مواجهة تولوز في أكتوبر الماضي.

كما يعاني لودوفيك بلاس من موسم محبط، حيث لم يكن أساسياً سوى 9 مرات في مواقع مختلفة، وجلس على مقاعد البدلاء في مباراة مارسيليا رغم حاجة الفريق الماسة لصانع ألعاب، وقد حاول نانت ضمه في يناير الماضي، كما أبدت أندية أخرى اهتماماً به دون أن تتطور المفاوضات.

تُطرح تساؤلات أيضاً حول علاقة بييه بجاوي سيسي، الذي يتعرض لانتقادات متكررة من المدرب بسبب جهده الدفاعي غير الكافي، رغم أهميته في الجانب الهجومي.

إدارة رين تدافع عن المدرب وسط مطالبات بالتغيير

رغم الأزمة المتفاقمة، أكد المدير الرياضي لويك ديزيريه دعمه الكامل لبييه، حيث صرح قائلاً: “لا يوجد جدل حول هذا الموضوع”، مطالباً اللاعبين بـ”إعادة النظر بسرعة في أدائهم”

على الرغم من أن بعض اللاعبين احتضنوا بييه بالقرب من حافلة الفريق بعد نهاية المباراة، إلا أن الفرحة التي تلت الفوز على ليل (2-0) في 3 يناير تبدو بعيدة الآن، حيث ستكون المباريات القادمة أمام لانس يوم السبت وضد باريس سان جيرمان يوم الجمعة 13 حاسمة في تحديد مصير الفريق وطموحاته الأوروبية.