رغم تصدر فريق الأهلي جدول ترتيب الدوري المصري بشكل مؤقت وتأهله لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا في صدارة المجموعة، إلا أن العلاقة بين جماهير المارد الأحمر والمدير الفني ييس توروب شهدت توترًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة نتيجة بعض النتائج غير المتوقعة التي أثرت على ثقة الجماهير في الجهاز الفني.

بدأت العلاقة بشكل إيجابي مع التفاؤل الذي صاحب تعيين المدرب الدنماركي إلا أن التوتر بدأ يظهر بعد الخروج المفاجئ من بطولة كأس مصر من دور الـ32 على يد نادي “وي” الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية، حيث أدى هذا الخروج إلى انتقادات حادة من الجماهير رغم البداية المميزة لتوروب وتوجّه الفريق ببطولة السوبر على حساب الزمالك، إضافة إلى الانتصار عليه في الدوري بنتيجة 2-1.

في الفترة الأخيرة، ظهر الأهلي بمستوى متراجع في بطولة الدوري وأيضًا خلال مباراة الجيش الملكي بدوري الأبطال، مما زاد من قلق الجماهير بشأن إمكانية التعثر في المراحل الحاسمة من الدوري ودوري الأبطال، ومن بين الأسباب المحتملة لهذا الأداء المتراجع هو الاعتماد على بعض اللاعبين في مراكز غير مناسبة، كما هو الحال مع أشرف بن شرقي الذي لعب في الجناح الأيمن وإمام عاشور الذي شارك في الجناح الأيسر، وهو ما تجلى في مباراة سموحة الأخيرة التي انتهت بفوز الأهلي 1-0.

على الرغم من وجود لجنة تعاقدات مختصة بضم اللاعبين الجدد، إلا أن توروب أصر على التعاقد مع كامويش ومنحه فرصًا عديدة في التشكيل الأساسي على حساب محمد شريف أو مروان عثمان، مما أثار استياء الجماهير التي لم تتقبل هذا الخيار.

تألق يوسف بلعمري، الوافد الجديد للأهلي، جاء ليزيد من الضغوط على توروب بعد أن كان قد أخرجه من قائمة الفريق بحجة عدم جاهزيته، إلا أن أداءه المتميز في أول مشاركة له أثار استياء الجماهير من المدرب بسبب عدم قناعته به منذ البداية.

بعد مباراة الإياب أمام الجيش الملكي التي انتهت بالتعادل السلبي، أشار توروب في المؤتمر الصحفي إلى أن الفريق قدم كل ما لديه ولكن التوفيق غاب عنهم في تسجيل الأهداف، مؤكدًا أنه سيعمل على تحسين الأداء في المباريات المقبلة لتحقيق نتائج إيجابية، لكن الأداء الباهت استمر، حيث حقق الفريق الفوز بشق الأنفس أمام الجونة وسموحة، مما يمثل ناقوس خطر للفريق قبل المراحل الحاسمة من الموسم.