في ظل غموض تام، اختفى حاتم بن عرفة، الموهبة الفرنسية السابقة، من عالم كرة القدم منذ أبريل 2022 حيث كانت آخر لحظاته في الملعب خلال مباراة ليل وبوردو التي انتهت بالتعادل السلبي، ومنذ ذلك الحين، لم يظهر بن عرفة في أي مناسبة رياضية، تاركاً خلفه تساؤلات عديدة حول مصيره وأسباب انسحابه المفاجئ، ليجد نفسه الآن في عالم رياضة البادل بعيداً عن أضواء الملاعب والإعلام.
كيف اختفى بن عرفة من عالم كرة القدم؟
لم يودع حاتم بن عرفة كرة القدم بشكل رسمي بل انسحب بهدوء دون ضجيج إعلامي، حيث لاحظ أصدقاؤه المقربون ابتعاده تدريجياً عن الأضواء ليصبح شخصاً غير مرئي، تاركاً المكالمات والرسائل النصية دون رد.
يعبر جان جاك بيرتران، محاميه منذ خمسة عشر عاماً، عن دهشته قائلاً: “بعد أن تعرض لهذا القدر من الظهور والنقد والتردد والإعجاب والاستهجان، أتساءل كيف من الممكن العودة إلى مثل هذا المجهولية”
نشرت صحيفة “Lequipe” الفرنسية تقريراً مطولاً بعنوان “حاتم بن عرفة، من المخطئ؟”، يحاول فك الغموض المحيط باللاعب الموهوب.
أشار التقرير إلى أن الطفل المعجزة السابق يكرس الآن جزءاً كبيراً من حياته لرياضة البادل في باريس.
عندما حاولت قناة ليغ 1+ ضمه إلى فريق المحللين لديها الصيف الماضي، رفض بن عرفة العرض بأدب، مفضلاً البقاء بعيداً عن الأضواء الإعلامية والتحليلات التلفزيونية.
لماذا يصعب التواصل مع بن عرفة؟
يواجه أصدقاء بن عرفة القدامى صعوبة بالغة في التواصل معه، حيث يغير رقم هاتفه بشكل دوري، يقول ريكاردو فاتي، أحد أصدقائه المقربين: “أمتلك العشرات من أرقام هاتف حاتم، فهو يغيرها كل ستة أشهر”
يضيف فاتي في رسالة عاطفية: “أعلم أنه قد تشاجر مع بعض الأشخاص لكنني أريد منه أن يعلم أنه يبقى أخاً في عيني، لقد كبرنا معاً، أحبه: سيستطيع دائماً الاعتماد علي إذا لزم الأمر”
في ظل عدم القدرة على التحدث إليه مباشرة، يوجه أصدقاؤه القدامى له رسائل كزجاجات في البحر، على أمل أن تصله يوماً ما.

