حسني عبد ربه، المعروف بلقب “القيصر”، يُعتبر أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية والإفريقية حيث لم يكن مجرد لاعب موهوب بل كان رمزاً للولاء والانتماء لناديه الإسماعيلي الذي نشأ فيه وقدم له الكثير من الإبداعات الرياضية.
النشأة والبداية مع “الدراويش”
وُلِد حسني عبد ربه في مدينة أبو صوير بالإسماعيلية في 1 نوفمبر 1984 وبدأ مسيرته في قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي وسرعان ما صعد إلى الفريق الأول بفضل رؤيته الثاقبة للملعب وقدرته العالية على التسديد من مسافات بعيدة مما جعله يُبرز موهبته منذ بداية مشواره.
المسيرة الدولية (عصر الجيل الذهبي)
يُعتبر حسني أحد الركائز الأساسية في الجيل الذهبي للمنتخب المصري تحت قيادة المعلم حسن شحاتة حيث ساهم بشكل فعال في فوز مصر بثلاثية كأس الأمم الإفريقية المتتالية (2006، 2008، 2010) كما تُوج بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية 2008 في غانا وهو إنجاز تاريخي للاعب خط وسط وسط عمالقة القارة وقدم أداءً استثنائياً في كأس القارات 2009 أمام منتخبات عالمية مثل البرازيل وإيطاليا.
الرحلة الاحترافية
خاض القيصر تجارب احترافية متنوعة في الخليج وأوروبا منها نادي ستراسبورغ الفرنسي في بداية مشواره وأهلي دبي الإماراتي حيث حقق معهم نجاحات لافتة كما ترك بصمة قوية في الدوري السعودي مع اتحاد جدة والنصر بفضل أهدافه الحاسمة من الركلات الحرة.
أهم مميزاته الفنية
يمتلك حسني عبد ربه قدمًا يمنى قوية جداً حيث سجل بها أهدافاً لا تُنسى من خارج منطقة الجزاء كما يتميز بدقة عالية في توزيع اللعب ونقل الكرة من الحالة الدفاعية للهجومية وكان قائداً حقيقياً داخل الملعب يوجه زملائه ويتحكم في ريتم المباراة مما جعله أحد اللاعبين المميزين في مركزه.
الوفاء والاعتزال
رغم العروض المغرية من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في فترات كثيرة من مسيرته، فضل حسني دائماً العودة إلى بيته الأول، النادي الإسماعيلي حيث أعلن اعتزاله كرة القدم في يناير 2019 وسط حالة من الحزن بين جماهير “الدراويش” ليتجه بعدها للعمل الإداري والتحليل الرياضي حيث يُعتبر حسني عبد ربه قطعة من قلب مدينة الإسماعيلية فوق العشب الأخضر.

