يواجه الجهاز الفني للنادي الأهلي تحديات فنية متعددة خلال الفترة الحالية، حيث يتألق عدد من اللاعبين في مركز واحد مما يوفر للمدير الفني ييس توروب خيارات عديدة، إلا أنه يتسبب أيضًا في حيرة كبيرة قبل المباريات الهامة المقبلة.
في الآونة الأخيرة، عاد محمد علي بن رمضان إلى مستواه المتميز، حيث قدم أداءً قويًا في خط الوسط، مما ساهم في تعزيز دوره في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، في الوقت نفسه، يواصل إمام عاشور تقديم مستويات مميزة، مما جعله أحد أبرز العناصر في الفريق، بفضل قدرته على الربط بين الدفاع والهجوم وفاعليته الهجومية، هذه المنافسة الشديدة في مركز 8 تمنح المدرب خيارات متنوعة، لكنها أيضًا تؤدي إلى تنافس كبير على مكان أساسي في التشكيلة.
تأتي هذه المعطيات في ظل غياب كل من أحمد مصطفى زيزو ومحمود حسن تريزيجيه بسبب الإصابة، وهو ما منح الفرصة لبن رمضان وعاشور للتواجد بشكل أكبر في الحسابات الفنية، وقد أكد مصدر داخل النادي أن توروب يفكر جديًا في الاعتماد على الثنائي معًا في بعض المباريات، خاصة التي تتطلب كثافة عددية في وسط الملعب.
يتساءل الكثيرون عن ما سيحدث بعد عودة زيزو وتريزيجيه من الإصابة، حيث قد يلجأ المدرب إلى تغيير الطريقة الخططية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من العناصر المميزة في التشكيل الأساسي، وربما يعتمد على الثنائي في نفس المركز بأدوار مختلفة حسب احتياجات كل مباراة.
يبقى القرار النهائي مرهونًا برؤية الجهاز الفني وطبيعة المنافس، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب مرونة تكتيكية كبيرة في ظل ضغط المباريات محليًا وقاريًا، في النهاية، تعكس حيرة توروب وفرة الخيارات وجودة العناصر المتاحة، وهو ما قد يكون سلاحًا قويًا للأهلي في المواجهات القادمة شرط توظيف هذه الأوراق بشكل مثالي داخل أرض الملعب.

