أعلن أولمبيك ليون عن إتمام صفقة مثيرة خلال فترة الانتقالات الشتوية بضم المهاجم البرازيلي الواعد إندريك مُعاراً من ريال مدريد، حيث جاءت هذه الصفقة بعد جهود كبيرة من إدارة النادي الفرنسي التي نجحت في تحويل التحديات المالية إلى فرص، مما يعكس تطلعات الفريق نحو المنافسة على المستويات العالية.

تحديات مالية واجهها ليون في الصيف الماضي، لكن الإدارة اختارت استراتيجيات مبتكرة بدلاً من الإنفاق العشوائي، حيث وضع ماثيو لويس-جان، المدير الفني للنادي، خطة مبتكرة أطلق عليها اسم “خطة إندريك”، والتي تضمنت تأجيل التعاقد مع مهاجم بديل لجورج ماكوتادزه المنضم لفياريال، رغم التعاقد المسبق مع مارتن ساتريانو.

كانت الرؤية واضحة في انتظار 5 أشهر للحصول على الهدف الحقيقي، بدلاً من اتخاذ قرار متسرع قد لا يحقق الطموحات، واستند لويس-جان في خطته إلى غياب مهاجم صريح في ليون يضمن لإندريك وقت لعب أساسي، وجاذبية المشاركة في الدوري الأوروبي، إضافة إلى أن النادي لم يعد “عملاقاً” قادراً على منافسة ريال مدريد مستقبلاً على خدمات اللاعب.

حملة إقناع شاملة للنجم البرازيلي

دخل مايكل جيرلينغر، المدير العام لليون، على الخط مستفيداً من علاقاته الألمانية وخبرته كمؤسس لرابطة الأندية الأوروبية، حيث نجحت اتصالاته في فتح قنوات التفاوض مع ريال مدريد، مما أتاح له الحصول على إذن بالتواصل المباشر مع اللاعب.

بدأت عملية إقناع إندريك عبر مؤتمرات الفيديو منذ نوفمبر، حيث تم تعريفه بتاريخ النادي والمدينة وتقاليدها البرازيلية العريقة، وأكد أحد المشاركين في المفاوضات أن هناك توافقاً فورياً بين اللاعب وإدارة النادي.

ساعد الطاقم البرتغالي في ليون، الذي يتحدث لغة إندريك، على تسهيل التواصل بشكل كبير، حيث بدأ النجم البرازيلي منذ ذلك الحين في متابعة نتائج الفريق والغوص في تاريخه، مما عكس اهتماماً حقيقياً بالمشروع.

أدت إيزابيل دياز، المساعدة الشخصية ومعلّمة اللغة الفرنسية، دوراً حاسماً في استقرار إندريك، حيث أشرفت على تفاصيل حياته اليومية والعائلية، من تأمين منزل في منطقة مونت دور إلى تعليمه اللغة الفرنسية.

مرّ جميع اللاعبين البرازيليين والأجانب الجدد عبر إيزابيل، مما ساعد على تكيّفهم السريع مع الحياة في المنطقة، وسمح هذا الاستقرار السريع لإندريك بالتركيز الكامل على الجانب الرياضي.

إعلان إبداعي حقق 60 مليون مشاهدة

ابتكرت إدارة ليون فكرة تقديم “هدية عيد الميلاد” المبكرة للجمهور بحلول منتصف ديسمبر، حيث عمل الفريق الإعلامي للنادي على إعداد سيناريو تمثيلي، صُور جزء منه في ليون وجزء آخر مع اللاعب، الذي ارتدى قمصان نجوم سابقين للنادي.

حقق الفيديو نجاحاً منقطع النظير بـ60 مليون مشاهدة عبر كل منصات التواصل الاجتماعي، مستفيداً من قاعدة إندريك الجماهيرية، البالغة 15 مليون متابع على “إنستغرام”، أي خمسة أضعاف متابعي النادي.

شهدت قناة “كاز تي في” البرازيلية، التي تبث مباريات ليون، قفزة هائلة في المشاهدات، حيث ارتفع عدد المشاهدين لمباراة ميتز من 100 ألف إلى 700 ألف، بينما زاد المتوسط العام 4 أضعاف، من 300 ألف إلى 1.2 مليون مشاهدة.

استفاد النادي أيضاً من شخصية إندريك المشعة والإيجابية، إذ يصفه مقرّبون بأنه شاب جيد ينضح بشيء إيجابي.