تحدث داني أولمو، نجم خط وسط برشلونة، في مقابلة شاملة مع إذاعة “RAC1” حول الوضع الحالي للفريق الكتالوني بعد التعثرات الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد وجيرونا، حيث أشار إلى أن الفريق شهد لحظات من المكاشفة داخل غرفة الملابس بهدف تصحيح المسار، موضحًا أن العمل يجب أن يبدأ من ساحة التدريبات لاستعادة نغمة الانتصارات.

كما عبر أولمو عن تفاؤله بمستقبل الفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، واصفًا إياه بالمدرب القريب من اللاعبين وصاحب الأفكار الواضحة، وكشف عن طبيعة العلاقة مع فليك موضحًا أنه يتحدث معه بالإنجليزية، لكنه يفهم جيدًا ما يريده المدرب عندما يتحدث بالألمانية في لحظات الغضب، مشيدًا بقدرته على تهدئة الفريق في الأوقات الصعبة.

وفي سياق حديثه، تطرق أولمو للأزمات التحكيمية الأخيرة، خاصة في مباراة جيرونا، حيث أكد أن هناك قرارات لم تكن في صالح الفريق، لكنه رفض اتخاذها كعذر، مشددًا على أن برشلونة يعتمد على نفسه فقط للعودة إلى منصات التتويج والابتعاد عن الجدل الذي يحيط بتقنية الفيديو.

داني أولمو: ندرك الأمور التي تحتاج إلى تحسين

شدد داني أولمو على أن برشلونة لن يتخلى عن فلسفته الهجومية رغم الانتقادات التي طالت الفريق عقب الهزائم الأخيرة، حيث قال بوضوح: “لن نغير أسلوبنا، فهذا الطريق هو الذي قادنا لتحقيق أربعة ألقاب سابقة، نحن نعرف الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، وربما نفتقر أحيانًا إلى الهدوء في التعامل مع الكرات المرتدة، لكننا مؤمنون بما نفعله”

أما فيما يخص دوري أبطال أوروبا، فقد أكد صاحب الرقم “20” أن طموح الفريق لا يزال قائمًا للوصول إلى أبعد نقطة، موضحًا أن خسارة اللقب في الموسم الماضي كانت قاسية جدًا بعد أن كان قريبًا من أيديهم، لكن تلك الخيبة تحولت الآن إلى دافع ومحرك أساسي للاعبين لإثبات جدارتهم وإعادة الكأس الغالية إلى خزائن النادي الكتالوني.

ما القناة الناقلة لمباراة برشلونة ضد جيرونا وأين تشاهد مباريات الدوري الإسباني؟
برشلونة (المصدر:Gettyimages)

وعن مركزه في الملعب، أشار أولمو إلى أنه يفضل اللعب كصانع ألعاب “رقم 10” أو مهاجم متأخر، لكنه لا يمانع التراجع لوسط الملعب لتعويض غياب زميله بيدري، مؤكدًا أن مصلحة الفريق تسبق دائمًا رغباته الشخصية، خاصة وأن بيدري يمثل ركيزة عالمية لا يمكن الاستغناء عنها.

هل ينجح أولمو في التخلص من “تسمية” اللاعب الهش؟

دافع داني أولمو عن سجله الطبي بقوة، رافضًا وصفه باللاعب المعرض دائمًا للإصابات أو “الهش”، حيث أوضح أن معظم الإصابات التي تعرض لها كانت نتيجة كدمات وتدخلات قوية لا يمكن السيطرة عليها، مشيرًا إلى أنه في سن السابعة والعشرين أصبح يدرك تمامًا ما يحتاجه جسده للحفاظ على جاهزيته البدنية العالية.

وأكد أولمو أنه يشعر بحالة بدنية ممتازة في الوقت الحالي، وأن انتظام مشاركته كأساسي هو دليل على تجاوزه لتلك المرحلة، وأضاف طموحًا جديدًا لجمهور البارسا بقوله: “أنا في لحظة جيدة، لكن أفضل نسخة مني لم تأتِ بعد، لقد جئت إلى هنا لأكون لاعبًا مهمًا وأصنع الفارق في المباريات الكبرى”

وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، تطرق أولمو لبعض التفاصيل الشخصية مثل سر احتفاله الشهير المستوحى من نجم كرة السلة “داميان ليلارد”، كما أكد انخراطه في شؤون النادي كعضو يحق له التصويت في الانتخابات المقبلة، مشددًا على ضرورة تركيز اللاعبين على كرة القدم فقط وترك القضايا الإدارية للمختصين.