شهد ملعب سان سيرو حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، حيث تم تنظيم احتفال ضخم يجمع بين الفعاليات في مواقع متعددة، مما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الألعاب الأولمبية عبر العقود، وتشارك في هذه الدورة حوالي 2900 رياضي يمثلون 92 دولة وإقليم، وتُقام المنافسات على مساحة شاسعة تصل إلى 22 ألف كيلومتر مربع تشمل ميلانو وكورتينا دامبيتزو وبريداتسو وليفينيو، مما يجعلها الأكبر في تاريخ الألعاب الأولمبية سواء كانت شتوية أو صيفية.

دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026

ركز حفل الافتتاح على إبراز هويتي المدينتين المضيفتين ميلانو وكورتينا دامبيتزو، حيث افتتح الفريق اليوناني العرض التقليدي، قبل أن يظهر الفريق الإيطالي في ختام الحفل، في مشهد يعكس روح التعاون والاحترام المتبادل بين الدول المشاركة، وتنوع البرنامج الفني بين عروض موسيقية وثقافية استثنائية بمشاركة نجوم عالميين، حيث قدمت المغنية ماريا كاري والمغني أندريا بوتشيلي لحظات غنية بالعاطفة، بينما أبدع عازف البيانو الشهير لانغ لانغ والمغنية الإيطالية لورا باوزيني في تقديم فقرات فنية مبهرة.

دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الشعلة الأولمبية تضيء بميلانو وكورتينا في خطوة رمزية تعكس التضامن العالمي

كما شهدت الدورة نصب مرجلين أولمبيين، الأول في قوس السلام بميلانو، والثاني في ساحة ديبونا بكورتينا دامبيتزو، في خطوة تعتبر سابقة تاريخية، لتجسيد الترابط بين المواقع المضيفة وتعزيز الروح الأولمبية، وأضيئت الشعلة الأولمبية في ميلانو في نهاية الحفل بطريقة رمزية، حيث تم إشعالها وإطفاؤها في نفس الوقت، في إشارة إلى الوحدة والتضامن العالمي، مع تصميم مستوحى من الأشكال الهندسية للرسام والعالم ليوناردو دافنشي يجمع بين الفن والهندسة والتقنيات الصديقة للبيئة.

وخلال الفترة من 7 إلى 22 فبراير، ستتحول المنطقة المحيطة بالشعلة في ميلانو إلى مساحة عامة لعروض فنية مستمرة، مع تنظيم عروض قصيرة في المساء لتعزيز تفاعل الجمهور والمجتمع المحلي مع الحدث، ومع اتساع نطاق المشاركة ودمج الثقافة والفن مع الرياضة، يُتوقع أن تترك دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 بصمة مميزة كنموذج حديث للألعاب الأولمبية حيث يلتقي الإبداع بالرياضة في تجربة متكاملة.