يحتفل اليوم، الثلاثاء، بذكرى رحيل محمد لطيف، أحد أبرز لاعبي الزمالك ومنتخب مصر، والذي ترك أثرًا لا يُنسى في عالم كرة القدم والتعليق الرياضي، حيث توفي في 17 مارس 1990 بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات.
وُلد لطيف في 23 أكتوبر عام 1909 في محافظة بني سويف، حيث بدأ مسيرته الرياضية في مدرسة الخديوية ليصبح قائد الفريق والجناح الأيمن، وحقق مع مدرسته لقب كأس المدارس عام 1920، وفي عام 1927 كان له شرف اللعب في أول مباراة مع المدرسة الخديوية أمام المدرسة السعيدية، ليتم اختياره بعد ذلك للعب في الفريق الأول ضد مختار التتش وعبد الرحمن فوزي.
قيمة صفقة محمد لطيف للزمالك
في عام 1928، وقع حسين حجازي، مثله الأعلى، اختياره على محمد لطيف للانضمام لفريق الزمالك مقابل 3 قروش فقط، حيث ترك بصمة كبيرة في أول مباراة له، إذ سجل هدف المباراة الوحيد أمام الأهلي، مما أهله للانضمام إلى منتخب مصر.
لعب لطيف العديد من المباريات مع منتخب مصر، وكانت أول مباراة له عام 1932، كما شارك في كأس العالم عام 1934 بإيطاليا وأولمبياد برلين، مما ساهم في تعزيز مكانته في الساحة الرياضية.
بدأ لطيف مسيرته الاحترافية في نادي رينجرز، حيث قضى ثلاث سنوات تحت إشراف مستر سامسون، مراقب التربية البدنية بوزارة المعارف، الذي قرر استدعاءه للسفر إلى إنجلترا في بعثة علمية، كونه أفضل رياضي في ذلك العام، وتم الاتفاق مع مدرب منتخب مصر على أن يلعب لطيف لفريق رينجرز طوال فترة البعثة.
بدأ لطيف مسيرته الاحترافية مع رينجرز بشكل مميز، حيث سجل هدفًا في أول مباراة له ضد نادي داندى، واستمر مع فريقه طوال مدة دراسته، وفي عام 1937 عاد لطيف من أسكتلندا إلى مصر بعد انتهاء فترة دراسته ليعود للعب مرة أخرى في صفوف الزمالك لمدة 8 سنوات، قبل أن يقرر الاعتزال عام 1945.
بعد اعتزاله كرة القدم، اتجه محمد لطيف للتحكيم، ومن ثم انتقل إلى التعليق على مباريات كرة القدم ليصبح أيقونة التعليق في تاريخ الكرة المصرية.
يعتبر محمد لطيف المحترف المصري الحقيقي الأول في تاريخ الكرة المصرية، رغم وجود حسين حجازي الذي سبق له اللعب في إنجلترا، إلا أن لطيف يُعد أول محترف حقيقي، وقد ترك بصمة جيدة في مجال الاحتراف.

