قال المهندس أحمد حسين صبور، رئيس مجلس الإدارة لشركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، إن المشاريع الصغيرة كانت الأساس الذي ساعد والده على تطوير خبراته وبدء طريقه الريادي في مجال العقارات، حيث أشار خلال حواره في برنامج “رحلة المليار” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي ويذاع عبر قناة النهار إلى أن والده كان يرى أن النجاح يتم بناؤه خطوة بخطوة، مما أسهم في تحقيق حلمه الذي يسعى الآن لاستكماله في الأهلي صبور، كما أكد على أن الشجاعة والإصرار اللذين كانا يمتلكهما والده هما ما جعلا المؤسسة تكبر وتصل إلى ما هي عليه اليوم.
وأضاف أن كل مشروع يتم العمل عليه حاليًا هو استكمال لحلم والده، موضحًا أن الفكرة البسيطة يمكن أن تنمو وتصبح أساسًا لإنجازات كبيرة، وكشف عن تفاصيل أول مشروع عملي قام به والده الراحل حسين صبور، حيث كانت أولى مشاريعه عبارة عن مقبرة تكلفتها وتصميمها وتنفيذها وأرباحها كانت 150 جنيها، وذلك في عام 1957، وهو نفس العام الذي بدأ فيه والده فتح المكتب الاستشاري الخاص به.
وأوضح أن والده لم يتوقف عند هذه البداية البسيطة، بل قام بعمل المقبرة الثانية التي كانت شغلانة أكبر قليلًا بتكلفة حوالي 350 جنيه، مما يعتبر قفزة حقيقية من أول مشروعه، وأكد أن تلك الفترة كانت تحديًا كبيرًا، لكن والده كان دائمًا مؤمنًا بنفسه وفكرته.
وأشار أحمد حسين صبور إلى أن 150 و350 جنيهًا في عام 57 أو 58 كانت قفزة كبيرة، وأن كل مشروع مهما كان صغيرًا كان درسًا وتجربة للوالد، وحول تأثير والده الراحل الأستاذ حسين صبور على مسيرته المهنية، قال إنه عندما يسأله أحد عن نفسه، يذكر اسمه كجزء من القصة والتاريخ الذي يربطه بوالده.
كما أضاف أن والده كان له أثر كبير ليس فقط عليه بل على جميع من عمل في مجال الاقتصاد، حيث كان معلمًا كبيرًا لأي شخص دخل هذا المجال، مشيرًا إلى أن بداية حياته كانت كموظف في وزارة الإسكان بعد تخرجه في عام 57، موضحًا أنه كان ملزمًا بأمر تكليف يتطلب من أي خريج من جامعة مصرية العمل في الحكومة لمدة ثلاث سنوات، وقد التزم والده بذلك بالكامل.
وتابع بأن والده كان دائمًا يمتلك روح الريادة والمغامرة، منذ اليوم الأول الذي فتح فيه مكتبه الخاص، حيث كانت تلك الخطوة تتعارض مع الأعراف السائدة في ذلك الوقت، مما يدل على شجاعته ورؤيته المختلفة، مضيفًا أن والده كان يدرك أن النجاح ليس مقتصرًا على الوظيفة الحكومية، بل يتضمن أيضًا القدرة على خلق فرص جديدة وتحقيق الأحلام بطرق خاصة.
وأشار إلى أن هذه القيم والرؤية انتقلت إليه وللشركة التي يترأسها اليوم، حيث إنهم في الأهلي صبور يسعون للتفكير بنفس روح الريادة التي كان يمتلكها والده، ويعملون على تحقيق مشاريعهم بشكل يليق بالتاريخ الكبير للعائلة وبالمستقبل الذي يطمحون إليه.

