تستعد عائلة جودرو للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، بعد أكثر من عام على فقدان ابنها ماثيو جودرو، الذي قُتل بشكل مأساوي، حيث يعكس قرارهم التحدي والإصرار في مواجهة الألم والفقدان، وهو ما يبرز الروح الرياضية التي كانت تتسم بها عائلتهم.
وفي بيان رسمي، أوضحت العائلة أنها في البداية رفضت الدعوة لحضور الألعاب الأولمبية في ميلانو، حيث اعتبرت أن الأمر يفوق قدرتهم على التحمل، ولكن بعد التفكير في ما كان سيقوله جون وماتي، قرروا تغيير موقفهم، إذ كان جون يحلم بالمشاركة في الأولمبياد منذ صغره، وعمل بجد للحصول على فرصة تمثيل بلاده، مما جعلهم يشعرون بأنهم يجب أن يكونوا هناك من أجلهما.
كما أضافت العائلة أن التواجد في تلك الفعالية، وسط الأشخاص الذين يهتمون بذكراهم، كان تجربة ذات قيمة كبيرة، حيث خصص الجميع وقتًا للسؤال عن الإخوة وما يمثلونه لهم، مما أضفى طابعًا إنسانيًا على المناسبة.
في عام 2024، انتشرت أخبار مؤلمة حول وفاة ماثيو وجوني، وهما لاعبان في فريق كولومبوس بلو جاكتس، حيث فقدا حياتهما في حادثين منفصلين، مما أثر بشكل كبير على عائلتهما وأصدقائهما، وقد كانت كاتي جودرو، شقيقة ماثيو، ضحية حادث مأساوي في نيوجيرسي.
شعر فريق الهوكي للرجال في الولايات المتحدة الأمريكية بتأثير غياب جوني وماثيو جودرو خلال احتفالهم بفوزهم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، حيث عبر اللاعب ديلان لاركين عن أسفه لفقدانهم، مؤكدًا أن ذلك كان أكبر خسارة للجميع.
في الشهر الماضي، حضر والدا جوني وماثيو، جين وغي جودرو، دورة الألعاب الأولمبية حيث حقق فريق الهوكي للرجال والسيدات الميداليات الذهبية، وفي لحظة مؤثرة، حمل اللاعبون القميص الخاص بجون قبل أن يحتفلوا مع أطفال جوني على الجليد، حيث كان للاعبين دور في جعل الذكرى حاضرة خلال الاحتفالات.
وذكرت العائلة في بيانها أنها شعرت بعمق التأثير الذي تركه جون وماتي، والذي تجاوز حزنهم الخاص، حيث اعتبر الكثيرون أن ذكرهما أصبح جزءًا من المحادثات واللحظات التي لا تُنسى في غرف تبديل الملابس.
صور جيتي.
كما أضاف البيان أن رؤية نوح وجوني، أبناء جون، وهم يشاركون في احتفالات الميدالية الذهبية كان لحظة لا تُنسى، حيث عكست الروح العائلية التي تجمعهم، مما جعلهم يشعرون بأن الإخوة كانوا حاضرون في تلك اللحظات المهمة.
أعربت العائلة عن شكرها لكل أعضاء الفريق على محبتهم لجون وماتي، وحرصهم على إدماجهما في حدث تاريخي، ووجهت شكرها أيضًا لوسائل الإعلام على دعمهم وتيسير حضورهم للألعاب الأولمبية، مما منحهم تجربة لم يتوقعوا الحصول عليها.
وانتهى البيان بتوقيع “مع الحب والامتنان عائلة جودرو”.

