أعلن هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، عن طموحات “الأخضر” في كأس العالم 2026، مشدداً على أن الهدف تجاوز المشاركة إلى بلوغ دور الـ 16، في خطوة تعكس تطلعات الفريق نحو المنافسة في أكبر المحافل الرياضية العالمية.
وفي حديثه مع شبكة “Rmc Sport”، أوضح رينارد أن نظام البطولة الجديد الذي يضم 48 منتخباً يتيح فرصة تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل الصف الثالث، مما يجعل من الضروري عدم الوقوع ضمن الأربعة الأوائل الذين يغادرون البطولة، حيث اعتبر أن الوصول إلى دور الـ 16 هو الحد الأدنى المطلوب.
وعن المجموعة التي تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، اعترف المدرب الفرنسي بقوتها، لكنه أكد أن المنتخب السعودي يجب أن يتحدى الصعوبات ولا يتوارى خلفها، حيث قال: “نعلم أنها مجموعة قوية، لكن لا يمكننا التذرع بذلك، علينا أن ننافس”
وبخصوص جدول المباريات الذي يضع مواجهة أوروغواي ثم إسبانيا في البداية، استحضر رينارد فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر، لكنه حذر من تكرار سيناريو المفاجأة، مشيراً إلى أن المنافسين سيكونون أكثر حذراً، وسيتم التذكير بفوزنا على الأرجنتين في كل مؤتمر صحفي.
وعند المقارنة بين مونديال قطر 2022 وكأس العالم المقبلة في أميركا وكندا والمكسيك، وصف رينارد تجربة قطر بالاستثنائية، مؤكداً أنها لن تتكرر قريباً، حيث قال: “كانت كأس عالم سحرية، المسافات قصيرة، والملاعب قريبة، وكان بالإمكان مشاهدة ثلاث مباريات في اليوم الواحد”
وأضاف: “في 2026 الوضع مختلف تماماً، لدينا فروق توقيت تصل إلى ثماني ساعات، ومسافات طويلة، ورحلات طيران قد تصل إلى ساعتين أو أكثر، كل هذا يتطلب تكيّفاً ذهنياً وبدنياً كبيراً”
ماذا قال رينارد عن شائعات رحيله عن المنتخب السعودي؟
وفيما يتعلق بالجدل الذي رافق عودته لتدريب المنتخب السعودي، والشائعات حول إمكانية رحيله، نفى رينارد أن تكون مجرد أحاديث عابرة، موضحاً: “عندما لم نتأهل مباشرة في التصفيات، بدأت الاضطرابات، البعض اعتبر أن الهدف لم يتحقق، رغم أنني استلمت المنتخب في وضع معقد جداً”
وأكد أن التأهل عبر الملحق كان إنجازاً بحد ذاته، حيث أضاف: “في كرة القدم، يتم نسيان السياق بسرعة، وهذا جزء من مهنتنا”
أما عن الدوري السعودي، فقد أشار رينارد إلى التطور الكبير الذي يشهده، موضحاً: “هناك خمس أو ست فرق من مستوى عالٍ جداً، مثل الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، ويمكنها منافسة فرق أوروبية”
لكنه أشار في المقابل إلى مشكلة حقيقية تواجه المنتخب الوطني، حيث قال: “زيادة عدد اللاعبين الأجانب تعني أن لاعبينا المحليين يحصلون على دقائق أقل، وهذا أصبح مشكلة كبيرة بالنسبة لي كمدرب منتخب”
رينارد: منتخب السعودية الحالي أقل قوة من مونديال 2022
ورأى رينارد أن هذه النقطة هي السبب الرئيسي في تراجع القوة الفنية للمنتخب مقارنة بنسخة 2022، حيث أكد: “بصراحة، الفريق الحالي أقل قوة من منتخب قطر 2022، لدي لاعبون لا يشاركون إلا لدقائق قليلة، وبعضهم لا يلعب إطلاقاً، وهذا يؤثر على الجاهزية”
وأضاف: “قد يكونون في حالة بدنية جيدة في المباراة الأولى، لكن بعد ذلك يصبح الأمر أكثر صعوبة”
ورفض رينارد التفكير فيما بعد مونديال 2026 أو كأس العالم 2034، قائلاً: “أنا أفكر حتى الغد فقط، لنذهب أولًا إلى الولايات المتحدة، وبعدها نرى… مثل ما نقول إن شاء الله”

