تتسارع الأحداث في الساحة الرياضية الفرنسية مع اقتراب نهاية كأس العالم المقبلة، حيث تبرز الاتصالات المكثفة التي يجريها زين الدين زيدان لاختيار معاونيه في الجهاز الفني الجديد لمنتخب فرنسا، مما يضعه في قلب الأضواء كأبرز المرشحين لخلافة ديدييه ديشان الذي سيغادر بعد البطولة، ويبدو أن زيدان قد انتظر هذه الفرصة طويلاً.

في تصريحاته الأخيرة، أشار فيليب ديالو رئيس اتحاد الكرة الفرنسي إلى أن هوية المدرب المقبل قد حُددت بالفعل، مما يعزز من احتمالية تولي زيدان المنصب الذي لطالما حلم به، حيث رفض زيدان عدة عروض تدريبية منذ مغادرته “سانتياغو برنابيو” في 2021.

زيدان يختار معاونيه

وفي سياق الاتصالات، كشفت شبكة “RMC” عن كواليس جهود زيدان لتحديد الطاقم المعاون له مع “الديوك”، حيث سيضم الجهاز الفني مساعديه البارزين ديفيد بيتوني وحميدو مسعيدي، حيث درب بيتوني (54 عامًا) نادي سيون السويسري في السنوات الأخيرة، ومؤخراً انتقل إلى النادي الأفريقي التونسي، بينما لم يدرب مسعيدي (50 عامًا) أي فريق منذ مغادرته ريال مدريد قبل 5 سنوات.

كما أضاف التقرير أن مسعيدي يتسم بالتكتم الشديد، ويُحيط أساليب عمله بسرية تامة، وقد كتب أطروحة حول كيفية إعادة برمجة الدماغ بعد الإصابة.

مطلوب مدرب “لا يسرب أنباءً للصحافة”

إلى جانب شريكه الموثوق، يبحث زيدان عن “رجال مخلصين” لإكمال طاقمه التدريبي، وقد يكون من بينهم بعض اللاعبين السابقين في المنتخب الفرنسي عام 1998، حيث أوضح مصدر مطلع على الأمر أن زيدان يريد أشخاصًا يُنجزون العمل على أكمل وجه ولا يُسربون أي شيء للصحافة، ويُذكر اسم واحد يُفضّله اللاعب السابق رقم 10 في المنتخب الفرنسي في جلساته الخاصة: آلان بوغوسيان

يُعتبر بوغوسيان لاعب خط الوسط السابق، البالغ من العمر 55 عامًا، الذي عمل مساعدًا لريمون دومينيك ولوران بلان في المنتخب الفرنسي بين عامي 2008 و2012، ويعمل الآن محللًا رياضيًا في قناتي RTL وM6، ولا يزال على علاقة وثيقة بزيدان.

<a href=ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا يتحدث مع زين الدين زيدان في غرفة تبديل الملابس خلال مباراة جمعت أبطال كأس العالم 1998"/>
ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا يتحدث مع زين الدين زيدان في غرفة تبديل الملابس خلال مباراة جمعت أبطال كأس العالم 1998 – X/@lnstantFoot

زيزو يستعين بخبرات المدرب التاريخي للديوك

المفاجأة التي كشفتها “RMC” هي أن زيدان تواصل مع المدرب التاريخي لمنتخب فرنسا هنري إيميل، الذي تولى مسؤولية “الديوك” بين عامي 1980 و2004، حيث قال إيميل للمصدر نفسه إنهما مقربان جدًا ولم يناقشا بعد ما سيحدث لاحقًا، حيث هناك ترقب كبير لتعيينه وقد كان يرغب في ذلك منذ فترة طويلة، وعندما يتحدثان يكون حديثهما مبنيًا على الثقة المتبادلة، حيث أضاف صاحب الـ83 عاماً أنه لا يسعى للحصول على أي معلومات ويريد أن يحدث ذلك بشكل طبيعي.

كما أشار إيميل إلى أنه لو كان أصغر سنًا، لكان قد وافق على العمل معه بكل سرور، حيث التقيا في 12 يوليو مع أصدقائه ولم تكن هناك أي خطط في ذلك الوقت، وما زالت علاقتهما أقرب إلى الصداقة منها إلى العمل.