أثارت تصريحات مدرب ليفربول الهولندي آرني سلوت جدلاً واسعاً، حيث أكد أن تقديم كرة قدم ممتعة أهم من الفوز بالألقاب، وهو ما دفع صحيفة “ذا صن” البريطانية لانتقاده بشدة، مشيرة إلى أن مثل هذه الآراء قد لا تتناسب مع طموحات الأندية الكبرى التي تسعى لتحقيق البطولات.

استعرضت الصحيفة أداء سلوت منذ توليه القيادة الفنية لليفربول خلفًا ليورجن كلوب، ورغم تحقيقه نتائج إيجابية، إلا أنها اعتبرت تصريحاته الأخيرة “خطأ فادحًا” من وجهة نظرها، حيث تثير تساؤلات حول مدى جدوى التركيز على الأسلوب في ظل التحديات التي تواجه الأندية الكبرى.

تصريح مثير لسلوت مدرب ليفربول

سلوت زعم أن تقديم أفضل كرة قدم في البلاد يُعتبر أولوية تفوق التتويج بالألقاب، وهو ما اعتبرته الصحيفة طرحاً لا يتماشى مع طبيعة الأندية التي تسعى للمنافسة الدائمة على البطولات، مثل ليفربول ومانشستر سيتي وآرسنال، حيث تطرقت الصحيفة إلى وضع آرسنال الحالي في سعيه لإنهاء انتظار دام 22 عاماً لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم الانتقادات التي يتلقاها.

كما تناولت تجربة توتنهام، الذي عانى من عدم الاستقرار بشأن هويته وأسلوب لعبه، حيث رأت أن التركيز على الشكل دون النتائج لم يُحقق له النجاح المطلوب على المدى الطويل.

أقرت الصحيفة بأن سلوت تعامل بذكاء مع العديد من التحديات التي واجهته منذ وصوله إلى آنفيلد، بدءًا من خلافته ليورجن كلوب، مرورًا بملفات تجديد العقود، وصولًا إلى الإنفاق في سوق الانتقالات، فضلاً عن وفاة اللاعب ديوجو جوتا، ومع ذلك، اعتبرت أن تصريحاته الأخيرة تعكس خطأ في التقدير.

أخطأ التقدير

أضافت الصحيفة أن المدرب الهولندي تحدث ببلاغة عند تناول تلك الملفات، لكن هذه المرة أخطأ في تقديره، وقد يكون ذلك ناتجاً عن خلفيته في كرة القدم الهولندية، حيث يُنظر إلى الأسلوب على أنه أولوية.

كما رأت أن تصريحات سلوت تعكس مشكلة أوسع في كرة القدم الحديثة، إذ يتحدث العديد من المدربين إلى الجماهير ووسائل الإعلام وكأنهم “سُذّج”، محاولين إقناعهم بأن ما يرونه على أرض الملعب لا يعكس الحقيقة، حيث يُقال لهم إن كل شيء يتعلق بالأسلوب والمشاريع المستقبلية التي قد تؤتي ثمارها بعد سنوات.

وذكرت الصحيفة أنه لا يمكن الحديث عن الأسلوب فقط، خاصة عندما يفوز الفريق بلقب الموسم الماضي بفارق 10 نقاط، ثم يجد نفسه متأخراً عن آرسنال بفارق 14 نقطة، مشددة على أن مثل هذه التصريحات كان يمكن تقبلها لو قيلت في بدايات المشروع، كما حدث عندما تولى يورجن كلوب المسؤولية عام 2015، حيث إن المدربين الذين يفوزون بالألقاب لا يملكون رفاهية تبرير الإخفاق بالحديث عن أسلوب اللعب، لأن البطولات هي البرهان الحقيقي على نجاح أي أسلوب.