تتزايد التساؤلات حول مستوى الخصوصية في بطولة أستراليا المفتوحة بعد تصريحات البولندية إيغا شفيونتيك التي عبرت عن استيائها من الوضع الحالي حيث تساءلت “هل نحن لاعبات تنس أم حيوانات في حديقة حيوان؟” مما يعكس القلق المتزايد بين اللاعبات بشأن مراقبتهن المستمرة.

شهدت البطولة موقفًا مثيرًا للجدل عندما تم تصوير كوكو غوف وهي تحطم مضربها سبع مرات في ما اعتقدت أنه مكان خاص، وذلك بعد خسارتها أمام إيلينا سفيتولينا بنتيجة 6-1 و6-2 في ربع النهائي على ملعب رود ليفر أرينا.

وفي مؤتمر صحفي لاحق، نقل موقع The Athletic عن غوف قولها: “أشعر أن المكان الوحيد الذي نملك فيه خصوصية في هذه البطولة هو غرفة تبديل الملابس” مما يبرز قلقها من البث التلفزيوني الذي يرافق المنافسات

كما أضافت: “لديّ تحفظات على البث التلفزيوني. أشعر أن بعض اللحظات لا تحتاج إلى بث” حيث أن وجود الكاميرات في موقف السيارات وصالة الألعاب الرياضية والممرات يقلل من الأماكن التي يمكن للاعبات اللجوء إليها مقارنة ببطولتي ويمبلدون وفرنسا المفتوحة

وفي موقف آخر، تم تصوير شفيونتيك وهي تُمنع من دخول منطقة اللاعبين لعدم حيازتها بطاقة اعتماد، كما حدث مع روجر فيدرر قبل سبع سنوات.

يوم الأربعاء، تم تصوير شفيونتيك وهي مستلقية وعيناها مغمضتان قبل مواجهة إيلينا ريباكينا في ربع نهائي البطولة، وبعد خسارتها بنتيجة 7-5 و6-1، سُئلت عن كاميرات الكواليس، فأيدت موقف غوف حيث تساءلت في مؤتمر صحفي: “السؤال هو، هل نحن لاعبات تنس، أم أننا مثل الحيوانات في حديقة الحيوان حيث تتم مراقبتنا حتى في أبسط الأمور؟”

وأوضحت: “حسناً، ربما بالغت قليلاً، لكن من الجيد أن نتمتع ببعض الخصوصية. من الجيد أيضاً أن نمارس ما نقوم به على انفراد دون أن نكون تحت المراقبة الدائمة” حيث أكدت على أهمية وجود مساحة خاصة للاعبات

شفيونتيك أشارت إلى المناطق الخاصة في ويمبلدون ورولان غاروس كدليل على إمكانية تحقيق التوازن، حيث قالت: “في ويمبلدون، توجد ملاعب مثل ملعب أورانجي، حيث يمكن لحاملي التصاريح دخولها، ولكن دون وجود جماهير” مما يعكس الفارق بين البطولات

وتابعت: “هناك بعض الأماكن التي يمكنك على الأقل الذهاب إليها عند الحاجة، ولكن هناك بعض البطولات التي يكون فيها الأمر مستحيلاً، حيث تكون تحت المراقبة المستمرة” مما يعكس التحديات التي تواجه اللاعبات

كما أضافت: “نحن لاعبو تنس. من المفترض أن نكون محط أنظار الجميع في الملعب وفي الصحافة. هذه هي وظيفتنا. ليس من وظيفتنا أن نصبح مادة للسخرية” مما يدل على أهمية احترام خصوصية اللاعبات

عندما سُئلت شفيونتيك عما إذا كانت ستتحدث مع منظمي البطولة حول هذا الأمر، أجابت: “ما الفائدة؟” مما يعكس شعورها بعدم جدوى الحوار في هذا السياق

من جانبه، قال متحدث باسم اتحاد التنس الأسترالي: “إن تحقيق التوازن الأمثل بين إبراز شخصيات اللاعبين ومهاراتهم، وضمان راحتهم وخصوصيتهم، يُمثل أولوية قصوى لاتحاد التنس الأسترالي” مما يشير إلى أهمية هذا الموضوع بالنسبة للجهات المنظمة

وأضاف: “تُوضع كاميرات لتصوير ما وراء الكواليس… كل هذا مُصمم لتعزيز تواصل الجماهير مع الرياضيين ومساعدتهم على بناء قاعدة جماهيرية أوسع” حيث يتضح أن الهدف هو تحسين تجربة الجمهور واللاعبين على حد سواء

تستمر مشكلة انتهاك الخصوصية في حديقة ملبورن منذ عقد من الزمان، منذ أن قامت البطولة بتركيب كاميرات إضافية لفعالية عام 2016، وبلغت الأمور ذروتها بعد بضع سنوات عندما احتجت بيترا مارتيتش بشدة.

مادة مترجمة من SRMG.