يستمر الحديث عن تاريخ كرة القدم البرازيلية، حيث يبقى منتخب السامبا رمزًا للنجاح بفضل تتويجه بخمس بطولات كأس عالم، لكن بعض الأسماء اللامعة لم تتمكن من تحقيق حلمها باللقب، ومن أبرزها سقراط الذي شارك في نسختي 1982 و1986 دون أن يحقق ما كان يتطلع إليه مع منتخب بلاده.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، يواصل “بوابة مولانا” تقديم سلسلة “صائمون عن المجد” التي تسلط الضوء على اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات التي غابت عن منصات التتويج، وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على سقراط وفشله في تحقيق كأس العالم رغم مشاركته في نسختي 1982 و1986.
سقراط.. أيقونة خالدة فى كرة القدم
لم يكن سقراط مجرد لاعب، بل كان شخصية فريدة في عالم كرة القدم، حيث وصفه بيليه بأنه من أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة، وكان يتميز بأسلوب لعبه غير التقليدي ولحيته الطويلة في السبعينات والثمانينات، مما جعله يبدو وكأنه ينتمي لعصر مختلف، وقد قال باولو روسي، هداف إيطاليا في مونديال 82، إنهم كانوا يعتبرونه من زمن آخر.
قاد سقراط فريقًا يعد من بين الأفضل في تاريخ البرازيل، لكن الحظ لم يكن حليفه في مونديال 82 بإسبانيا، حيث لم يتمكن الفريق من الفوز بالبطولة رغم وجود نجوم بارزين مثل زيكو وفالكاو وإيدير، لكن إيطاليا كانت لهم بالمرصاد وأخرجتهم بهدف سجله باولو روسي، كما غادروا مونديال المكسيك بعد خسارة مؤلمة أمام المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح.
ورغم هذه الإخفاقات، نال سقراط احترام العالم بعد تلك البطولات، واستمر في كسب تقدير الجميع حتى بعد اعتزاله، حيث اختار الانخراط في السياسة ليكون صوتًا لمن عانوا تحت حكم الديكتاتورية في البرازيل في منتصف القرن الماضي.
وعن دوافعه للانخراط في السياسة، قال سقراط إن الناس منحوه سلطة كبيرة بعد أن أصبح لاعبًا مشهورًا، وإذا كان البعض لا يملك القدرة على التعبير عن آرائهم، فإنه كان موجودًا للحديث نيابة عنهم.

