تتجسد قصة “رحالة الدوري” في مسيرة صالح جمعة الذي أصبح مثالاً للاعبين الذين تنقلوا بين الأندية تاركين بصمتهم في كل مكان، حيث يتجاوز العطاء حدود القميص الواحد، ويعكس رحلته الطويلة التحديات التي واجهها رغم موهبته الفائقة.
الرحالة صالح جمعة
دخل صالح جمعة قائمة اللاعبين الذين اختاروا التنقل بين الأندية، حيث أصبح حالياً بلا نادٍ بعد انتهاء تجربته الأخيرة، ويعكس مشواره الطويل تنقلاته بين محطات عدة رغم موهبته الاستثنائية.
وُلد صالح جمعة في الأول من أغسطس 1993، وبدأت رحلته الكروية في مركز شباب عرب الحصن، حيث اكتشفت إدارة إنبي موهبته سريعًا ليتم تصعيده للفريق الأول ويصبح أحد أبرز عناصره، ومنه انضم إلى منتخبات الشباب والأولمبي ثم المنتخب الأول، وأدى تألقه إلى تجربة احترافية مبكرة مع ناسيونال ماديرا البرتغالي، ولكن التجربة لم تحقق النجاح المأمول.
في عام 2015، انتقل إلى صفوف الأهلي في صفقة أثارت جدلاً واسعًا بعد منافسة قوية مع الزمالك، ورغم أن مسيرته مع القلعة الحمراء امتدت لنحو خمس سنوات ونصف، إلا أنها لم تعكس حجم التوقعات بسبب الأزمات المتكررة التي أثرت على استمراريته.
وخلال تلك الفترة، خرج معارًا إلى الفيصلي السعودي لمدة موسم ونصف قبل العودة مجددًا للأهلي، ونجح في التتويج بـ11 بطولة، أبرزها 5 ألقاب دوري، وكأس مصر، و4 ألقاب سوبر مصري، ودوري أبطال أفريقيا
وبعد رحيله عن الأهلي، انضم إلى سيراميكا، ثم انتقل إلى الإسماعيلي، قبل أن يخوض تجربة احترافية مع الكرخ العراقي.
ورغم بدايته الجيدة مع الفريق العراقي، تعرض للإيقاف لمدة 6 أشهر مع توقيع غرامة مالية عليه بعد واقعة مع حكم مباراة فريقه أمام النجف في الدوري العراقي، مما أدى إلى انتهاء مشواره مع الفريق ليصبح حاليًا بدون نادٍ.
ويبقى صالح جمعة أحد أبرز المواهب التي لم تصل إلى كامل إمكاناتها، مما يثير التساؤلات حول محطته المقبلة التي قد تعيد إحياء مسيرته داخل الملاعب.

