يدخل منتخب السنغال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 وسط أجواء مشحونة برقم تاريخي يثير القلق، حيث يواجه تحديًا كبيرًا أمام منتخب المغرب، الذي يلعب على أرضه ووسط جماهيره، في مواجهة مرتقبة مساء اليوم الأحد في الرباط.
الأرقام تشير إلى عدم نجاح منتخب السنغال في تحقيق أي انتصار أمام البلد المضيف في الأدوار الإقصائية من كأس الأمم الأفريقية، حيث خاضت السنغال خمس مواجهات سابقة مع منتخبات مستضيفة ولم تتمكن من الفوز، مما يجعل هذه المباريات تمثل كابوسًا متكررًا عبر السنين.
بدأت هذه السلسلة السلبية في عام 1990 عندما خسرت السنغال أمام الجزائر (2-1) في نصف النهائي، وتكررت الصدمة في ربع نهائي نسخة 2000 أمام نيجيريا بنفس النتيجة، وفي 2004 ودّعت البطولة من ربع النهائي بعد الهزيمة أمام تونس بهدف نظيف، لتتلقى ضربة جديدة في نصف نهائي 2006 بخسارتها أمام مصر (2-1).
وفقًا لمنصة “Stats Foot”، استمرت هذه العقدة حتى النسخة الأخيرة 2023 عندما تعادلت السنغال مع كوت ديفوار 1-1 في ثمن النهائي، ثم خسرت بركلات الترجيح 5-4، مما يعكس أن مواجهة أصحاب الأرض في المواعيد الحاسمة تمثل تحديًا تاريخيًا حقيقيًا.
هذا السجل السلبي يضع المنتخب السنغالي أمام اختبار مصيري جديد، خاصة أن الخصم هذه المرة هو المغرب، الذي يستفيد من دعم جماهيره وملعبه، في نهائي يحمل آمالًا متناقضة، حيث تسعى السنغال لكسر اللعنة وكتابة فصل جديد في تاريخها القاري، بينما يسعى المغرب لاستثمار أفضلية الاستضافة ومعانقة المجد.
على الجانب الآخر، يخوض منتخب المغرب نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الـ15 في تاريخه، حيث يطمح للانضمام إلى قائمة طويلة من المنتخبات التي تُوجت باللقب على أرضها.
سبق 11 منتخبًا مضيفًا أن رفعوا الكأس بين جماهيرهم، أبرزهم كوت ديفوار (حامل اللقب)، ومصر (1986 و2006)، وتونس (2004)، وجنوب أفريقيا (1996)، إلى جانب إثيوبيا، غانا، السودان، نيجيريا، والجزائر، ونجحت غانا ومصر في تحقيق اللقب مرتين على أرضهما، بينما كان منتخب إثيوبيا أول مضيف يبلغ النهائي ويتوج بالبطولة عام 1962، وفي المقابل، يعرف المغاربة أن الأرض لا تضمن التتويج دائمًا، بعدما خسر ثلاثة مستضيفين النهائي القاري، هم تونس (1965)، نيجيريا (2000)، وليبيا (1982).

