تعيش أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من القلق بسبب موقف المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي الغامض فيما يتعلق بمفاوضات تجديد عقده، حيث يتزايد التساؤل حول نواياه المستقبلية مع النادي في ظل انتهاء عقده الحالي في يونيو 2026 مما يمنحه حرية التفاوض مع أندية أخرى في الوقت الراهن.
في هذا السياق، أبلغت إدارة ليفربول اللاعب بوضوح أنها لن تنتظر حتى نهاية الموسم لتحديد نواياه بشأن البقاء أو الرحيل، كما أن التقارير الصحفية تشير إلى أن الإدارة تشعر بالدهشة من تردد كوناتي في التقدم بمفاوضات تجديد عقده رغم العرض المالي الجيد الذي قُدم له.
ليفربول يحدد موعدًا نهائيًا لتجنب سيناريو ألكسندر أرنولد
تشير الأنباء إلى أن المسؤولين في ليفربول يرون أن كوناتي يتبنى موقفًا يضع مسافة بينه وبين الإدارة، في وقت تسعى فيه لتأمين مستقبل خط الدفاع وضمان استقرار الفريق على المدى الطويل.
ردًا على هذا الوضع، اتخذت إدارة ليفربول إجراءً بتحديد موعد نهائي للحصول على إجابة واضحة من اللاعب، حيث تطالب الإدارة بوضوح تام بحلول “عيد الفصح” في أبريل المقبل، إذ لا يرغب كبار المسؤولين في مجموعة “فينواي” الرياضية المالكة للنادي في ترك الأمر معلقًا حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم لتجنب الدخول في أزمة تؤثر على خطط الانتقالات الصيفية.
هذا الضغط من إدارة ليفربول يأتي في إطار رغبتها في تفادي تكرار “سيناريو الكابوس” الذي حدث مع ترينت ألكسندر أرنولد الصيف الماضي، حينما اضطر النادي لبيعه لبرشلونة وريال مدريد بصفقة منخفضة السعر بعد اقتراب عقده من النهاية.

تدرك الإدارة أن كوناتي، البالغ من العمر 26 عامًا، أصبح هدفًا رئيسيًا لأندية أوروبا الكبرى، حيث أكدت التقارير وجود اتصالات من ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، الذين يستعدون للتنافس على التعاقد معه بصفقة انتقال حر.
على الرغم من أن ليفربول قد أتم بالفعل صفقة المدافع الموهوب جيريمي جاكيه من رين الفرنسي مقابل 60 مليون جنيه إسترليني للانضمام في الموسم المقبل، إلا أن المدرب أرني سلوت لا يزال يعتبر كوناتي شريكًا أساسيًا لفرجيل فان دايك، حيث يخشى سلوت أن يؤثر رحيل كوناتي سلبًا على المنظومة الدفاعية، خاصة وأن المدافع الفرنسي شارك أساسيًا في كل مباريات الدوري الإنجليزي المتاحة له هذا الموسم، مما يبرز أهميته في تشكيلة الفريق.
هل يرحل كوناتي مجانًا ويترك سلوت في مأزق دفاعي؟
تواجه إدارة ليفربول أسابيع حاسمة ومصيرية، بينما ينتظرون رد كوناتي، يعيش المدرب أرني سلوت تحت ضغط هائل بعد الهزيمة الأخيرة أمام مانشستر سيتي (1-2) في “أنفيلد”، وسط شائعات حول احتمالية إقالته، ومع تزايد الضغوط، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كان كوناتي سيوافق على ضغوط ليفربول ويجدد عقده، أم سيستغل اهتمام الأندية الكبرى ويرحل مجانًا، مما يترك النادي في ورطة فنية وإدارية جديدة.

