أحرز المتزلج السويسري فرانيو فون ألمن إنجازًا جديدًا في مسيرته الرياضية بعد فوزه بالميدالية الذهبية في سباق التعرج السوبر طويل خلال فعاليات الألعاب الأولمبية، ليحقق ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث كان قد فاز أيضًا بسباق الانحدار والكومبينيه في الأيام السابقة، مما يبرز تفوقه في رياضة التزلج الألبي ويعكس مدى استعداداته وجهوده المكثفة.
في عمر الرابعة والعشرين، كانت هذه المشاركة الأولى لفون ألمن في الألعاب الأولمبية، وقد تمكن من تحقيق الفوز بفارق ضئيل بلغ 13 جزءًا من المائة أمام المتزلج الأميركي رايان كوكران-سيغل، بينما جاء مواطنه السويسري ماركو أودرمات في المركز الثالث بفارق 28 جزءًا من المائة.
أما الفرنسي نيل أليغر، فقد احتل المركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة عن الميدالية البرونزية، مما يعكس المنافسة الشديدة في هذا السباق.
بهذا الفوز، أصبح فون ألمن ثالث متزلج في التاريخ يحقق ثلاث ميداليات ذهبية في دورة أولمبية واحدة، حيث انضم إلى أسطورتَي التزلج النمساوي توني سايلر والفرنسي جان-كلود كيلي، اللذين حققا نفس الإنجاز في دورات سابقة، علمًا أن البرنامج الأولمبي حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط.
بعد فوزه بلقب الانحدار ثم الكومبينيه، بدا فون ألمن واثقًا وهو ينطلق في سباقه الأخير، حيث كانت ابتسامته تعكس ثقته بنفسه، ورغم أنه لم يظهر بنفس الهيمنة التي قدمها في سباق الانحدار، إلا أنه استطاع تحقيق الفوز بفضل الثقة التي اكتسبها في الأيام الماضية.
وعند مشاهدته تفوقه المؤقت، بدا على فون ألمن بعض الشكوك بشأن أدائه، لكنه مع زيادة ليونة الثلج على المضمار، لم يتمكن بقية المنافسين من تقديم أداء أفضل.
أما أودرمات، المصنف أول عالمياً، فقد واجه صعوبة في السباق بعد أن بدأ بشكل جيد، إلا أنه أنهى المنافسة بفارق 28 جزءًا من المائة عن ألمن، مما تركه بخيبة أمل واضحة بعد محاولاته لتحقيق الميدالية الذهبية.
كما لم يكن الحظ حليفًا للإيطاليين، حيث جاء جوفاني فرانتسوني في المركز السادس ودومينيك باريس الذي انسحب بعد سقوطه، بينما كانت خيبة أمل أليغر الأكثر وضوحًا بعد أن اكتفى بالمركز الرابع بفارق ضئيل عن منصة التتويج.

